بعيده لا في قريبه وقال ابن القاسم إلا أن يطول وأما المال القليل فلا نفقة فيه ولا كسوة ا هـ
وعندما مات ولا أمين في وراثه ولا أتوا بالخلف رد إلى صاحبه المال ولا شيء من الربح لمن قد عملا وهو إذا أوصى به مصدق في صحة أو مرض يستوثق يعني إذا مات عامل القراض وليس في ورثته أمين يكمل عمله ولا أتى ورثته بخلف منه لذلك أمين فإن المال يرد إلى ربه ولا شيء لورثته من الربح وإلى هذا أشار بالبيتين الأولين ثم أخبر في الثالث أن العامل إذا أوصى أن بيده قراضا لفلان ثم مات فإنه يصدق في ذلك ويخرج من رأس ماله سواء أوصى به في حال الصحة أو المرض
قال في المقرب قلت فإن دفعت إلى رجلين مالا قراضا فهلك الرجلان وقد عملا فقال قال مالك في العامل يموت أن ورثته إن كانوا مأمونين قيل لهم تقاضوا هذا المال وبيعوا ما لا ترك صاحبكم وأنتم على الربح الذي كان له فإن كانوا غير مأمونين فأتوا بأمين ثقة كان لهم ذلك
وإن لم يأتوا بأمين ثقة أسلم المال دينه وعرضه إلى رب المال ولم يكن للورثة من الربح قليل ولا كثير فالذي سألت عنه يقال لورثة الميت منهما ما قيل لورثة هذا وزاد اللخمي بعد قوله إن ورثته إن كانوا مأمونين وممن يقدر على العمل ولم يلزم الورثة أن يستأجروا من مال الميت من يتم العمل لأن العمل في القراض متعلق بعين العامل وليس في الذمة
وإن كان فيه ربح حين سلم جرى على قولين فقال مالك وابن القاسم لا شيء لورثته فيه وقال في الجعل على حفر بئر يكون للأول بقدر ما انتفع به من عمله وهذا اختلاف قول انتهى ببعض اختصار
وقد استطرد الشارح هنا حكم ما إذا ادعى الورثة أنهم أمناء وأنكر ذلك رب المال أو جهله وهل يحمل الناس على الأمانة حتى تثبت الخيانة أو على عدمها حتى تثبت الأمانة فراجعه إن شئت
فرع ابن الحاجب ولو مات رب المال وهو عين فالأولى أن لا يحركه فإن حركه فعلى قراضه التوضيح احترز بالعين مما لو شغله فإنه يتمادى على العمل وقيد ابن يونس المسألة بما إذا كان الموت والعامل ببلد رب المال وأما لو كان بغيره أو ظعن
____________________