كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

يكن في المال ربح أو كان وضيعة فلا شيء له ا هـ على نقل المواق والذي في ابن الحاجب أن الرجوع لأجرة المثل قول ولقراض المثل قول آخر وكان الناظم على هذا استعمل أو مكان قيل وهو كثير في كلام الفقهاء سيما الشيخ أبو محمد في الرسالة حتى عدت مواضعه ونظمت وجعلت إحدى تراجم نظائر الرسالة وكذا وقع في كلام الشيخ خليل إلا أنه قليل في كلامه كقوله ولمن كمل عتقها فراق العبد فقط بطلقة بائنة أو اثنتين
وفي مواضع أخر قال ابن الحاجب وإذا فات القراض الفاسد فثلاث روايات قراض المثل وأجرة المثل ابن القاسم ما فسد لزيادة أحدهما أو لشرط رب المال ما يحوج إلى نظره فأجرة المثل وما عداه كضمان المال وتأجيله فقراض المثل وروى في الفاسد بالضمان له الأقل من قراض المثل أو المسمى التوضيح قوله قراض المثل هو تفسير للرواية الأولى وهي رواية أشهب وبه أخذ هو وابن الماجشون
وقوله وأجرة المثل تفسير للرواية الثانية ومنشأ الخلاف الخلاف فيما فسد من العقود المستثناة هل ترد إلى صحيحها فيجب قراض المثل أو صحيح أصلها فتجب أجرة المثل لأن القراض مستثنى من الإجارة ا هـ
وفي قولهم هل ترد إلى صحيحها إلخ بحث وجواب انظر التوضيح في باب القراض قال والصواب لو قال إلى فاسد أصله أو إلى صحيح نفسه ثم قال في التوضيح في قول ابن الحاجب المتقدم قريبا ابن القاسم ما فسد لزيادة أحدهما إلخ يحتمل أن يكون هو الرواية الثالثة وقوله بعد ذلك وروى إلخ رواية رابعة ويحتمل أن يكون قول ابن القاسم معترضا وقوله وروى هو الرواية الثالثة ثم قال في التوضيح ما معناه أن عبارة ابن شاس في القول الثالث أن منه ما يرد إلى قراض المثل ومنه ما يرد إلى أجرة المثل ثم اختلف في تفصيل ذلك وتعيينه على طرق الطريقة الأولى انظر تمام كلامه
ونقل الشارح عن المقرب أن الضابط في ذلك أن كل زيادة أو منفعة اشترطها أحد المتقارضين هي للمال أو داخلة فيه ليست خارجة عنه ولا خالصة لمشترطها فيرد فيه إلى قراض مثله وكل زيادة أو منفعة اشترطها أحدهما لنفسه خارجة عن المال أو خالصة اشترطها فيرد فيه إلى أجر مثله وكل خطر أو غرر تعاملا عليه خرجا به عن سنة القراض الجائز فيرد فيه إلى أجرة مثله فعلى هذه المعاني الثلاثة يجرى القراض الفاسد كله على مذهب مالك في رواية ابن القاسم عنه وفي هذا الأصل تنازع ا هـ
وحاصل هذا القول الثالث أن ما يرجع فيه لأجرة المثل أو قراض المثل محصور بالحد ومن الشيوخ من حصر ذلك بالعد
قال في التوضيح ضبط عياض الصور التي فيها قراض المثل على مذهب المدونة وعدها تسعة وما سواها ففيه أجرة المثل والتسعة القراض بالعوض والقراض إلى أجل والقراض على الضمان والقراض بجزء مبهم والقراض بدين يقبضه المقارض من أجنبي والقراض على شرك في المال والقراض على أنه لا يشترى إلا سلعة كذا لما لا يكثر وجوده فاشترى غير ما أمر به والقراض على أنه لا يشتري إلا بدين فيشترى بنقد والقراض على أن يشتري عبد فلان ثم يبيعه ويتجر بثمنه قال ومما جعل فيه قراض المثل في الكتاب مسألة عاشرة ليست من القراض الفاسد وهي إذا اختلفا وأتيا بما لا يشبه وحلفا وقد نظم بعضهم فيها هذه الأبيات فقال
____________________

الصفحة 225