كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

لكل قراض فاسد أجر مثله سوى تسعة قد فصلت ببيان قراض بدين أو بعرض ومبهم وبالشرك والتأجيل أو بضمان ولا تشتري إلا بدين فيشتري بنقد وأن يبتاع عبد فلان ويتجر في أثمانه بعد بيعه فهذي إذا عدت تمام ثمان ولا تشتري ما لا يقل وجوده فيشري سواه اسمع بحسن بيان كذا ذكر القاضي عياض وإنه خبير بما يروى فصيح لسان وزاد ابن رشد حادية عشر وهي أن يعطيه دنانير يصرفها ثم يتجر بثمنها ا هـ
وإلى هذه النظائر أشار الشيخ خليل بقوله وعرض إن تولي بيعه كأن وكله على دين أو ليصرف ثم يعمل فأجر مثله في توليه ثم قراض مثله في ربحه كلك شرك ولا عادة أو مبهم أو أجل أو ضمن أو اشتر سلعة فلان ثم اتجر في ثمنها أو بدين أو ما يقل وجوده كاختلافهما في الربح وادعيا ما لا يشبه وفيما فسد غيره أجرة مثله في الذمة ا هـ
إلا أن قوله كلك شرك ولا عادة مع قوله أو مبهم تكرار على ما عند المواق باب الحبس والهبة والصدقة وما يتصل بها عقد الشيخ رحمه الله هذا الباب مع ما اندرج تحته من الفصول للكلام على التبرعات وما قارب معناها وقد ذكر الشارح رحمه الله هنا مناسبة هذا الباب لما بعده وما بعده أيضا وهكذا إلى باب العتق فراجعه فيه إن شئت قال الرصاع في شرح الحدود بعض الفقهاء يعبر بالحبس وبعضهم يعبر بالوقف
وهما لفظان مترادفان والتعبير بالوقف عندهم أقوى في التحبيس يقال وقفه وأوقفه ويقال حبسته والحبس يطلق على ما وقف يعني الشيء الموقوف ويطلق على المصدر وهو الإعطاء وكذا العرف الشرعي فذكر الشيخ رحمه الله على عادته الحدين فقال في المعنى المصدري إعطاء منفعة شيء مدة وجوده لازم بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديرا قوله منفعة أخرج به إعطاء الذات كالهبة
قوله شيء يريد متمول بدليل قوله في ملك معطيه
وقوله مدة وجوده أخرج به العارية
____________________

الصفحة 226