كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

لا يصح تحبيس الطعام لأن المنفعة فيه هي إتلاف عينه واستهلاكه وأن من سلف وتقدم من الفقهاء اختلفوا في تحبيس الحيوان والعروض فمنهم من أجاز تحبيسها ورآها كالأصول والعين ومنهم من منعه ورآها كالطعام فمن سلف هو فاعل اختلف بفتح الفاء واللام مبنيا للفاعل ولفظ الحبس أول البيت الأول بسكون الباء للوزن أما وقف الأصول فقال ابن الحاجب ويصح في العقار المملوك من الأراضي والديار والحوانيت والحوائط والمساجد والمصانع والآبار والقناطر والمقابر والطرق شائعا أو غيره ا هـ والمصانع جمع مصنع وهو الحوض الذي يجمع فيه ماء المطر ومنه وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون التوضيح قوله شائعا كما لو وقف نصف دار أو غير شائع ولا يريد المصنف أنه يجوز وقف المشاع من غير إذن الشريك فإن ذلك لا يجوز ابتداء أعني فيما لا يقبل القسمة واختلف إن فعل هل ينفذ تحبيسه أو لا وعلى الثاني اقتصر اللخمي آخر الشفعة فقال لأن الشريك لا يقدر حينئذ على بيع جميعها وإن فسد شيء لم يجد من يصلح معه واختار ابن أبي زيد الأول اللخمي وإن كانت الدار مما يقسم جاز الحبس إذ لا ضرر عليه في ذلك ثم قال فما أصاب المتصدق منه فهو على التحبيس وما لا ينقسم بيع فما أصاب المتصدق من الثمن من حصته اشترى به ما يكون صدقة محبسة في مثل ما سبلها فيه المتصدق واختلف هل يقضى عليه بذلك
ا هـ
وفي ابن عرفة إن كان علو وسفل لرجلين فلرب العلو رد تحبيس ذي السفل أسفله لأنه إن فسد منه شيء لم يجد من يصلحه له وكذلك العكس وقوله في التوضيح وما لا ينقسم بيع يريد إذا دعا بعض الشركاء إلى البيع صرح بذلك الإمام أبو الفضل قاسم بن سعيد العقباني في جواب له عن مثل النازلة ولفظه وإن لم يقبل القسمة بطل التحبيس ببيع المشترك إن دعا بعض الشركاء إلى البيع ثم بعد بطلان التحبيس يكون الثمن ملكا للمحبس هذا قول ابن القاسم وهو الأصح ا هـ وقد تلخص من هذا أن بيع ذلك إنما هو إذا دعا إليه أحد الشركاء وليس المراد أنه يجبر على البيع وأن الثمن المقبوض في الشقص المحبس يكون ملكا للبائع يفعل به ما شاء على قول ابن القاسم وفي آخر جواب للإمام أبي عمران موسى بن محمد بن معطي العبدوسي ما نصه وما لا يحمل القسم بيع وندب لأهل الحبس أن يعوضوا الحبس عند ابن القاسم ولا يجبرون ويفسخ الحبس ويجبرون عند عبد الملك ا هـ
نقله صاحب المعيار بعد نحو كراسين من نوازل الأحباس وإلى الخلاف في القضاء بذلك وعدمه أشار في التوضيح بقوله آخر الكلام المنقول عنه واختلف هل يقضى عليه بذلك وقولهم
____________________

الصفحة 228