كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

المحبس ولا يحتاج إلى إثبات ملك قال ولا تفيد أي شهادة السماع في الحبس إلا مع القطع على المعرفة أنه يحترم بحرمة الأحباس ا هـ
وقد تلخص من كلام التوضيح هذا أن الشهادة بالحبس إن كانت على القطع فلا بد من الشهادة بالملك للمحبس لما حبس يوم حبس وإن كانت على السماع فلا يحتاج لذلك بل يكفي القطع على المعرفة بأنه يحترم بحرمة الأحباس والله أعلم وفي نوازل الهبات من المعيار عن بعض الفقهاء قال شاهدت عقد حبس كان أبو عمرو الشاطبي كتبه وفيه يعرفون الدار التي بموضع كذا حبسا من تحبيس فلان وأنها تحترم باحترام الأحباس وتحاز بما تحاز به الأحباس فقال ابن عتاب وابن ذكوان ليس هذا بشيء ولا يجوز له حكم إلا بعد ثبوت ملك المحبس وموته ووراثته والأعذار في ذلك ا هـ
وللكبار والصغار يعقد وللجنين ولمن سيوجد يعني أنه لا يشترط في المحبس عليه أن يكون موجودا وقت التحبيس ولا بالغا بل يجوز التحبيس على الكبير والصغير وعلى الموجود مولودا أو جنينا في بطن أمه وعلى من ليس بموجود رأسا كمن يولد لزيد وزيد صبي صغير ابن سلمون ويجوز على الكبار والصغار وعلى الجنين ومن يولد وقال المتيطي ويجوز الحبس على الحمل والدليل على ذلك ما وقع لمالك رحمه الله من إجازته الحبس على الأعقاب الذين لم يولدوا ولا كانوا في حين التحبيس وأعقاب الأعقاب الذين يأتون وهم في حين التحبيس غير مخلوقين لا بحمل ولا بغيره فكيف بما في البطن وقد خلق قال ابن الهندي وزعم بعضهم أن الحبس على الحمل لا يجوز وذلك جائز لجوازه على الأعقاب قال الشارح
____________________

الصفحة 230