التحبيس في دار لا يسكنها الأب عقد الإشهاد على ما تقدم وكانت حيازته على بنيه بالإشهاد والإعلان نافذة جائزة وكذلك في الأملاك وإن كانت الدار في سكناه لم تكن الحيازة فيها إلا بأن يخليها وينتقل عنها ويعاينها الشهود خالية ويحوزوها في المتيطية أيضا ولا يسكن الدور المحبسة حتى يخليها من نفسه عاما أو أكثر وقيل عامين ويكريها في العام والعامين من غيره باسم بنيه ويعقد لهم في ذلك عقدا فإن عاد إلى سكناها قبل مرور العام أو شغلها بمتاعه ومات قبل أن ينتقل عنها وتصحح حيازتها بطلت الحباسة فيها ورجعت ميراثا وإن عاد إلى سكناها والانتفاع بها بعد مرور العام نفذ الحبس وإن مات فيها لم يوهن ذلك الحبس إذا كان رجوعه إليها بالكراء وأشهد على ذلك هذا هو القول المشهور المعمول به
وقال ابن القاسم وعبد الملك ونحوه في وثائق ابن العطار وسوى في هذا القول بين الصغير والكبير في رجوعه إليها بعد العام أو العامين على الخلاف في ذلك وفي كتاب محمد أن الولد الصغير بخلاف الكبير وأنها تبطل برجوعه إليها بعد العام أو العامين إلا أن يكون كبيرا فتجوز ا هـ
وعلى ما في كتاب محمد ذهب الناظم وقال ابن رشد إنما يصح القول بحيازة العام في المالكين أمورهم فقول مالك
والمعلوم من قول ابن القاسم أنه إن رجع بعمرى أو كراء أو إرفاق أو غير ذلك بعد أن حازها الموقوف عليه سنة فإن الوقف نافذ قال ابن رشد وأما الصغار فمتى سكن أو عمر ولو بعد عام بطل انتهى ما لابن رشد قال المواق ولم ينقل ابن عات ولا ابن سلمون إلا هذا خاصة ورأيت فتوى لابن لب إن خلى ما حبسه على صغار ولده عاما كاملا فلا يضر رجوعه إليه ا هـ
وفي نوازل ابن الحاج أن بهذا جرى العمل يعني إذا أخلاها منه أنها حيازة في الكبير والصغير وعلى هذا عول المتيطي انتهى كلام المواق فرع وأما لو سكن بعضها فقال في المدونة من حبس على صغار ولده دارا أو وهبها لهم أو تصدق بها عليهم فحوزه لهم حوز إلا أن يسكنها أو جلها حتى مات فيبطل
____________________