وحصل فيها ابن رشد بعد الوقوع والنزول أربعة أقوال وقال اللخمي اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال إلى أن قال وقال ابن القاسم إن كان المحبس حيا فأرى أن يفسخه ويدخل فيه البنات وإن حيز أو مات المحبس فات وكان على ما حبسه ا هـ
فانظر كيف مضى بعد الفوات للخلاف الذي فيه وهو لا يجوز ابتداء ومن ذلك ما نقله اللخمي وغيره فيمن حبس دارا وشرط على المحبس عليه أن يرمها إن احتاجت قال لا يصلح ذلك ابتداء وذلك كراء وليس بحبس فإذا نزل فقال في المدونة مرمتها من غلتها فأجاز الحبس وأسقط الشرط وقال محمد يرد الحبس ما لم يقبض وانظر الحطاب فيمن حبس كتبا واشترط أنه لا يعطي إلا كتاب بعد كتاب أو اشترط عدم خروجها من المدرسة وهل يراعى في ذلك لفظ المحبس أو قصده وقد نص الإمام أبو محمد سيدي عبد الله العبدوسي في أثناء جواب له أنه يجوز أن يحدث في الحبس ما يغلب على الظن أن لو كان المحبس حيا وعرض عليه ذلك لرضيه واستحسنه نقله صاحب المعيار أوائل السفر الرابع وانظر الحطاب أيضا على من بنى مدرسة واشترط أن لا يسكنها إلا من يصلي الصلوات الخمس في مسجدها إن لم يكن إماما في غيرها وأن يحضر حزب القرآن المرتب إن كان قارئا
____________________