كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

ونافذ ما حازه الصغير لنفسه أو بالغ محجور وقال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب وشرط الوقف حوزه عنه قبل فلسه وموته ومرض موته وإلا بطل ما نصه فرع ومن هو الحائز فنقول التحبيس إن كان على المساجد ونحوها فلا يفتقر إلى حائز معين بل إذا خلى بين الناس وبينه صح وإن كان على معين لم يكن بد من حيازته ثم إن كان رشيدا وحاز لنفسه فلا إشكال وإن كان محجورا عليه فقال ابن الهندي تصح حيازته لأن القصد خروج ذلك من يد المحبس
ووقعت أيام القاضي منذر بن سعيد فشاور فقهاء بلده فأجمعوا على أن ذلك حيازة حاشا إسحاق بن إبراهيم والباجي في وثائقه كقول إسحاق وهذا الخلاف إنما هو إذا كان له ولي ابن رشد وينبغي أن يتفق على أنه حيازة إذا لم يكن له ولي وإن حاز غير المحبس عليه بوكالة فذلك نافذ لأن قبض الوكيل قبض لموكله سواء كان غائبا أو حاضرا أو بغير وكالة ولا يخلو المحبس عليه إما أن يكون حاضرا أو غائبا فإن كان غائبا وجعل المحبس أو الواهب أو المتصدق ذلك بيد من يحوز له حتى يقدم جاز وإن كان حاضرا افترق الحال بين الحبس والهبة والصدقة ففي الحبس يجوز أن يقدم المحبس من يحوز له ويجري الغلة عليه ولا يجوز ذلك في الهبة والصدقة ا هـ
وهو كلام ملخص إلا أن في بعض نسخ التوضيح وبغير وكالة لا يخلو المحبس عليه إما أن يكون رشيدا أو غيره فإن كان رشيدا فلا يخلو إما أن يكون حاضرا إلخ وهو أولى والله أعلم وقوله في التوضيح أول كلامه فلا يفتقر إلى حائز معين يلي إذا خلى إلخ إنما هو ظاهر في تحبيس المسجد نفسه وأما في التحبيس على المسجد كما هو ظاهر قوله أولا التحبيس إن كان على المساجد إلخ فليس بظاهر بل يحوزه إمام المسجد والله أعلم وقوله بوكالة يعني من المحبس عليه ويأتي للناظم أن من وهب لرجلين أحدهما غائب فحاز الحاضر الجميع لنفسه وللغائب فذلك حوز لهما وإن لم يعلم
____________________

الصفحة 240