لقول ابن سلمون وسئل ابن رشد فيمن تصدق على ابن له كبير بأملاك وأشهد الأب بتبتيل الصدقة والابن بقبولها ووقع القبض في بعضها بالمعاينة وبقي سائرها لم يتطوف عليه ولا خرج إليه لكونه في قطر مخوف من العدو ولا يدخله أحد إلا على غرر ولم يعتمر ذلك أحد إلى أن مات الأب فقال إذا حال الخوف بين الوصول إلى موضع الأملاك المتصدق بها لحيازتها بالتطوف عليها اكتفي بالإشهاد ولم تبطل الصدقة إن مات المتصدق بها قبل إمكان الوصول إليها هذا معنى ما في المدونة وغيرها ا هـ
وينفذ التحبيس في جميع ما محبس لقبضه قد قدما يعني أن من حبس شيئا على غير معين كسبيل الله فقدم المحبس شخصا على قبض ذلك وأسلمه إليه وتخلى عنه فإن ذلك كاف والحبس صحيح في جميع ما حيز عن المحبس قال في المقرب قلت له فلو حبس عرضا أو حيوانا في سبيل الله ثم وليه حتى مات وهو في يده قال هذا مردود إلى الورثة وكذلك كل حبس له غلة فإنه إن وليه فكان يفرقه حتى مات فهو ميراث ولا تكون الحيازة في مثل هذا حتى يستخلف المحبس رجلا غيره على حيازته ويبرأ إليه به والأخ للصغير قبضه وجب مع اشتراك وبتقديم من أب والأب لا يقبض للصغير مع كبيره والحبس إرث إن وقع إلا إذا ما أمكن التلافي وصحح الحوز بوجه كاف
____________________