مثلا حبس أحدهما نصفه هل يجوز ذلك ويصح الحبس أو لا
فيه خلاف وظاهر إطلاقهم وما نقلوا من كلام الفقهاء هنا أن الخلاف ولو رضي الشريك بشركة الحبس لأن شركته ضرر وتقدم الكلام على ما إذا لم يرض الشريك أول باب الحبس بما فيه كفاية ولكن نقله هنا أنسب وتقدم هنالك عن العبدوسي أن التحبيس ماض عند ابن القاسم وما لا يحمل القسم يباع ويندب أو يعوض بثمنه حبس ولا يجبر على ذلك وقال عبد الملك يفسخ التحبيس ويجبر على تعويضه بغيره وفي ابن سلمون ويجوز تحبيس الجزء المشاع قال ابن حبيب فإن كان مما ينقسم قسم فما أصاب الحبس من ذلك فهو على التحبيس وما كان من ذلك لا ينقسم بيع فما أصاب الحبس من الثمن اشترى به ما يكون حبسا فيما سبيله فيه ا هـ
قال الشارح وفي نوازل ابن الحاج إذا حبس رجل حصته من دار فإن كانت تنقسم قسمت وإن كانت لا تنقسم ففي الواضحة عن ابن الماجشون أن جميع الربع يباع ويبتاع بثمن نصيب الحبس حبس ونزلت في أيام محمد بن علي القاضي في فرن حبس منه جزء من خمسين جزءا على ولد فأفتى الفقهاء بأعماله وقضى بذلك محمد بن علي وكان رأي ابن الطلاع ما في الواضحة فلم يعمل به ونفذ الحبس ومن أحكام ابن سهل في مسائل ابن زرب قال اختلف أهل العلم فيمن له حصة في دار لا تنقسم فحبسها فقال بعضهم لا ينفذ تحبيسه فيها وأجازه بعضهم وبإجازته أقول ا هـ
فانظر كيف أطلقوا الخلاف ولم يقيدوه بعدم رضا الشريك بشركة الحبس
تنبيه هذا حكم ما إذا حبس البعض والبعض الآخر لغيره أما إن كان الباقي له وسكن معه المحبس عليه مثلا أو حاز بغير السكنى فذلك نافذ بناء على أن الشيوع لا ينافي الإقباض وفيه قولان قال القاضي أبو عبد الله المقري قاعدة الشياع عند مالك ومحمد لا ينافي الأقياض فلا يشترط في الرهن الإفراز بل يصح رهن المشاع وقال النعمان ينافيه فيشترط الإفراز فلا يصح رهن المشاع ا هـ
وهذا وإن ذكره في الرهن فقط فهو جار في الحبس والصدقة والهبة لاشتراكها في شرطية القبض والله أعلم وعلى عدم المنافاة ما نقل في المعيار في نوازل الهبات ونصه وسئل أحمد بن عبد الله اللؤلؤي عن رجل وهب نصف
____________________