داره وهو ساكن فيها فدخل الموهوب له فساكنه فيها وصار حائزا بالسكنى والارتفاق بمنافع الدار والواهب معه على حسب ما يفعله الشريكان في السكنى فأجاب ذلك حوز تام والهبة نافذة له وكذلك كل من وهب جزءا من مال أو دار وتولى احتياز ذلك مع واهبه وشاركه في الاغتلال والارتفاق فهو حوز وقبض قيل له فإن كان إنما وهب نصف ذلك لصغير لا يحوز لنفسه أو لبكر فسكنا مع الواهب على حسب سكنى الحائز الفعلي فقال هو حوز تام أيضا نافذ أرأيت لو أن رجلا وهب لصغير دنانير ودفعها إليه ثم مات الواهب وهي بيده أليس حيازة تامة وقبضه جائز ا هـ قال مقيد هذا الشرح سمح الله له وهذه القاعدة من البواقي على المنهج المنتخب لسيدي علي الزقاق رحمه الله وقد قلت في تذييله هل الشيوع قد ينافي القبض لا نعم ينافيه خلاف نقلا عليهما تحبيس جزء إن سكن معه محبس عليه لا وهن وهبة صدقة رهن فلا فرق لأجل الحوز خذه مسجلا والقبض في غير الرهان كاف وفيه الإقباض على خلاف وقول الناظم وفي جزء مشاع حكم تحبيس قفي حكم تحبيس مبتدأ ومضاف إليه وجملة قفي أي تبع خبره وفي جزء يتعلق بقفي أي حكم تحبيس غير الجزء المشاع اتبع وارتكب في تحبيس الجزء المشاع ونافذ ما حازه الصغير لنفسه وبالغ محجور يعني أن من حبس أو وهب أو تصدق على صغير غير بالغ محجور وقبض ذلك الصغير أو المحجور البالغ ما حبس عليه أو تصدق به عليه أو وهب له فإن قبضه كاف والحوز تام لأن المقصود بالحوز خروج ذلك الشيء من يد مالكه وقد حصل وأيضا فإن الحوز شرط والشرط من خطاب الوضع فلا يعتبر فيها إلا حصولها وليست من خطاب التكليف فيعتبر فيها البلوغ أو عدم الحجر ففي طرر ابن عات قال ابن زرب رحمه الله ومن تصدق على صغير من أب أو غيره ثم أسلم الصدقة إلى ذلك الصغير وحازها
____________________