كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

في صحة المتصدق بها فإنها حيازة تامة
وإن كان الحائز صغيرا وتنفذ الوصية إلا أنه يكره ذلك ابتداء أن يحوز الصغير فإن وقع نفذ وفي المتيطية وفي مسائل أبي القاسم الفروي أنه إذا حاز الصغير الذي لا أب له ولا وصي ما وهب له وكان يعقل أمره صح حوزه وجاز ذلك له وفي المتيطية أيضا قال أحمد بن سعيد الهندي وإن قبض المولى عليه لنفسه ما حبس عليه أو تصدق به عليه أو وهب له ثم مات المحبس أو المتصدق أو الواهب نفذ ذلك لأنه إنما تصح هذه الوجوه بخروجها عن يد المعطي لها وقد خرج ذلك عن يده بقبض المولى عليه ا هـ
وقد بحث الشارح في صحة حوز المولى عليه ثم قال وقد نزلت هذه المسألة في أيام القاضي منذر بن سعيد وشاور فيها فاجتمع له الجميع من فقهاء بلده على أن ذلك قبض وحيازة حاشا إسحاق بن إبراهيم التجيبي فإنه خالفهم في ذلك وقال إن قبض المولى عليه ليس بقبض وإن ذلك يرجع ميراثا عن المعطي فنفذ القضاء يومئذ بما قاله الجميع وبإمضاء قبضه وحيازته قال المتيطي وهو الصواب إن شاء الله وقد تقدم أن هذه المسألة من تمام قوله لجائز القبض وفي المشهور إلى الوصي القبض للمحجور وبانسحاب نظر المحبس للموت لا يثبت حكم الحبس يعني أن من حبس شيئا في صحته يريد أو وهبه أو تصدق به وبقي ذلك تحت يده إلى أن مات يريد أو فلس أو مرض مرض الموت فإن ذلك يبطل ويصير ميراثا قال في الجواهر فإن حبس في صحته ثم أبقاه في يده مدة حياته إلى أن أفلس أو إلى مرض موته بطل الوقف وعاد الموقوف ميراثا إذا لم تكن منفعته تصرف في مصرفه وفيها أيضا وفي كتاب محمد فيمن حبس نخلة داره في صحته على المساكين فكان يلي عليها حتى مات وهي بيده إنها ميراث قال وكذلك لو شرط في حبسه أنه يلي ذلك لم يجزه ابن القاسم وأشهب ا هـ وهذا البيت هو تصريح بمفهوم قوله قبل والحوز شرط صحة التحبيس قبل حدوث موت أو تفليس فإن ما انسحب عليه نظر المحبس لم يحز وبانسحاب يتعلق بلا يثبت ولام للموت بمعنى إلى والله أعلم
والانسحاب الاستمرار والبقاء

____________________

الصفحة 246