كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

فضل لسكنى غيره من المحبس عليهم فالذي سبق لسكناها أحق بها من غيره قال في المقرب قال مالك ومن حبس على ولده دارا فسكنها بعضهم ولم يجد بعضهم فيها مسكنا فقال الذي لم يجد مسكنا أعطوني من الكراء بحساب حقي فإن ذلك ليس له ولا يخرج أيضا أحد لأحد ولكن إن غاب أحد أو مات سكن فيه غيره
قال ابن القاسم معنى قوله غاب أي إن كان يريد المقام في الموضع الذي غاب إليه وأما إن كان يريد أن يسافر لموضع ويرجع فهو على حقه ا هـ قال في كتاب محمد وله أن يكري منزله إلى أن يرجع وسمع عيسى من حبس على قوم وهم يتكافؤون في الغنى والفقر اجتهد في ذلك ليسكن فيها من رأى أو يكريها فيقسم كراءها عليهم ومن سبق وسكن فهو أولى ولا يخرج منها ابن رشد معناه في غير المعين كتحبيسه على أولاده أو أولاد فلان
ولو كان على معينين مسمين لم يستحق السكنى من سبق إليه وهم فيه بالسوية حاضرهم وغائبهم قاله ابن القاسم محمد وغنيهم وفقيرهم سواء ا هـ
قال الشارح أقول مقتضى القياس هو الإسهام لطالب الكراء بحقه والظاهر أن قول مالك استحسان أو لعل العمل بالمدينة جرى بذلك ا هـ
ومفهوم قول الناظم تضيق عمن دونه أي عن غيره وقول مالك ولم يجد بعضهم فيها مسكنا أنها إن لم تضق فلغير الساكن من المحبس عليهم أن يسكنوا معه أحب أم كره وهو كذلك والله أعلم ومن مبتدأ وهي موصولة صلتها سبق ولسكنى يتعلق بسبق وجملة تضيق عمن دونه صفة لدار وأحق خبر لمبتدأ محذوف أي فهو أحق والجملة خبر من الموصولة وبها يتعلق بأحق ولو قال فهو أحق لم يحتج لتقدير محذوف ومن يبيع ما عليه حبسا يرد مطلقا ومع علم أسا
____________________

الصفحة 248