والخلف في المبتاع هل يعطي الكرا واتفقوا مع علمه قبل الشرا ويقتضي الثمن إن كان تلف من فائد المبيع حتى ينتصف وإن يمت من قبل لا شيء له وليس يعدو حبس محله حاصل الأبيات الأربعة الكلام على ما إذا باع المحبس عليه الحبس ويتعلق بذلك ثلاث مسائل الأولى أن البيع يرد ويفسخ مطلقا علم البائع بكونه حبسا أو لم يعلم كان بائعه محتاجا أو غير محتاج إلا إذا جعل له ذلك في أصل التحبيس كما تقدم في وجوب اتباع شرط المحبس إن كان شرطه جائزا ثم إن كان بائعه غير عالم بتحبيسه فلا شيء عليه وإن ثبت عليه أنه عالم بالتحبيس قبل أن يبيعه فقد أساء في بيعه ومن أساء يفعل ما لا ينبغي له فعله فإنه يزجر عن ذلك بمناسبه وإلى ذلك أشار بالبيت الأول
المسألة الثانية إذا اغتل المشتري هذا الحبس ثم فسخ البيع هل يرد غلته من كراء دار أو حانوت سكنها أو قيمة ثمرة حائط استغلها أو كراء أرض حرثها أو غير ذلك أو لا يردها والحكم أنه إذا لم يعلم بالتحبيس ففي رده للغلة خلاف وإن علم به قبل الشراء يريد أو بعده وتمادى على استغلاله فالاتفاق على أنه يردها وإلى ذلك أشار بالبيت الثاني
المسألة الثالثة إذا فسخ البيع فإن البائع يرد الثمن الذي قبض فإن كان مليا فلا إشكال وإن كان معدما فإن المشتري يمكن من قبض غلة ذلك الحبس في مقابلة ما دفع من الثمن فإن طالت حياة المحبس عليه البائع حتى اقتضى المشتري جميع ما دفع فإن الغلة ترجع للمحبس عليه وإن مات المحبس عليه قبل أن يستكمل المشتري ما دفع فإنه لا شيء للمشتري لأن الحبس استحقه غير بائعه بعد موت بائعه فلا تصرف غلته لغير مستحقه وإلى ذلك أشار بقوله ويقتضي الثمن إن كان تلف البيتين أما المسألة الأولى ففي الوثائق المجموعة وإذا كان البائع هو المحبس عليه وباع الحبس عالما به وهو كبير في حين التحبيس وقبضه فإنه يعاقب بالأدب والسجن عند ثبوت البيع والحبس إذا لم يكن له في بيعه عذر يعذر به إن شاء الله تعالى ا هـ
ولم يذكر فسخ البيع للعلم به وأما المسألة الثانية ففي طرر ابن عات ولا يرجع بالغلة على المشتري في قول ابن القاسم لأنها بالضمان وفي الوثائق المجموعة أيضا والغلة لمبتاع الحبس قبل ثبوت التحبيس لا يرجع عليه بشيء منها بعد أن يحلف أنه لم يعلم به وفي طرر ابن عات والكراء للمبتاع ولا يرجع عليه بشيء من ذلك إذا لم يعلم بالحبس وما اختاره الشيوخ وتقلدوه من الاختلاف في ذلك
____________________