كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

وغير أصل عادم النفع صرف ثمنه في مثله ثم وقف يعني أن الشيء المحبس إذا كان غير أصل كالعروض والحيوان والثياب والسلاح ونحوها وعدمت منفعته فيما حبس عليه فإنه يباع ويشترى بثمنه غيره من جنسه مما ينتفع به فيما حبس عليه ذلك المبيع ويكون ذلك المشتري حبسا كالمعوض عنه وعليه نبه بقوله ثم وقف
فإن نقص ثمنه وهو الغالب عن مثله فإنه يعان به في مثله فإن نقص الثمن عن مثل المبيع كاملا أو مبعضا تصدق به ولم ينبه الناظم على هذا وفهم من قوله غير أصل أن المحبس إذا كان أصلا لا يباع ولو عدم الانتفاع به لخرابه أو خراب موضعه
وفي المسألة خلاف أما بيع غير الأصول فقال المقري في كلياته الفقهية كل ما سوى العقار إذا ذهبت منفعته التي وقف لها فإنه يباع في مثله أو يعان به فيه عند ابن القاسم ا هـ
ونحوه في المقرب عن ابن القاسم فيما ضعف من الدواب المحبسة في سبيل الله أو بلي من الثياب وأما منع بيع الأصل المحبس فهو المشهور ابن عرفة عن المدونة وغيرها يمنع بيع ما خرب من ربع حبس مطلقا قال ابن الجهم إنما لم يبع الربع المحبس إذا خرب لأنه يجد من يصلحه بإجارته سنين فيعود كما كان ابن رشد وفيها الربيعة أن الإمام يبيع الربع إذا رأى ذلك لخرابه وهو إحدى روايتي ابن الفرج عن مالك ا هـ
قال الشارح وقد قيل ببيع ما عدمت منفعته من ذلك فأفتى الأستاذ أبو عبد الله محمد الحفار ببيع فدان محبس على مصرف من مصارف البر لا منفعة فيه ويشترى بثمنه فدان آخر يحبس وتصرف غلته في المصرف الذي حبس عليه الأول على ما أفتى به كثير من العلماء في هذا النحو
وأفتى ابن رشد في أرض محبسة عدمت منفعتها بسبب ضرر جيران أن تباع ويعوض بثمنها ما فيه منفعة على ما قاله جماعة من العلماء في الربع المحبس إذا خرب ويكون ذلك بحكم القاضي بعد أن يثبت فيه لغة لا منفعة فيه قاله محمد الحفار وبمثل ذلك أفتى الأستاذ أبو سعيد بن لب ا هـ
ابن عرفة وفي جواز المناقلة بربع غير خرب قول الشيخ في رسالته وابن شعبان وعبارة الرسالة ولا يباع في الحبس وإن خرب ثم قال واختلف في المعاوضة بالربع الخرب بربع غير خرب
وفي الطرر عن ابن عبد الغفور لا يجوز بيع مواضع المساجد الخربة لأنها وقف ولا بأس ببيع نقضها إذا خيف عليه الفساد للضرورة إلى ذلك وأفتى ابن عرفة في جوامع خربت وأيس من عمارتها بدفع أنقاضها إلى مساجد عامرة احتاجت إليها ا هـ ولا تبت قسمة في حبس وطالب قسمة نفع لم يسي
____________________

الصفحة 251