كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

ينتفع بشيء منها وأما الأب والأم إذا احتاجا فينفق عليهما مما تصدقا به على الولد ا
هـ
ونقل الشارح عن الجواهر في تعليل النهي عن ارتجاعها بعوض قال لأنه ضرب من الرجوع فيها لأن المعطى يستحيي منه فيحط عنه من ثمنها ما لا يحط لغيره فيكون رجوعا في ذلك قال الشارح ظاهر الحديث أنه ينهى مطلقا ولو وفاه الثمن ا هـ وهو ظاهر لأن القاعدة أن الحكم إذا علل بالمظنة فلا يتخلف الحكم بتخلفها
فرع سئل الإمام أبو سعيد بن لب عمن وهب في مرضه وضمن كاتب الوثيقة أن الواهب بحال مرض مزمن وهو معه صحيح العقل ثم توفي الواهب المذكور فأثبت ورثته أنه كان مريضا في تاريخ الهبة ولم يزل كذلك إلى أن توفي فأثبت الموهوب له أن الواهب أصابه مرض مزمن واتصل به مدة من عام وسبعة أشهر ولم يزل مريضا بطول المدة إلى أن وهب فأجاب منذ كان الواهب وقت الهبة ملتزما للفراش واتصل حاله كذلك ولم تظهر له إفاقة إلى أن توفي بعد ذلك بالأشهر اليسيرة فهبته لورثته باطلة إلا أن يشهد شهود من أهل المعرفة بالأمراض أن مرضه كان وقت أن وهب مرضا غير مخوف وحدث له بعد ذلك مرض آخر توفي منه قاله فرج انتهى من الشارح باختصار
والأب حوزه لما تصدقا به على محجوره لن يتقى يعني أن الأب إذا تصدق على من في حجره من أولاده فإنه هو الذي يحوز له وليس في حوزه له ما يتقى ويحذر وسواء كان الولد الموهوب له كبيرا مولى عليه أو صغيرا ذكرا أو أنثى قال في المقرب قلت لابن القاسم أرأيت ما وهب الأب لولده
____________________

الصفحة 256