كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

بقوله إلا الذي يهب من نقديه البيتين إلا أنه وإن لم يستثن إلا النقدين فإن المثليات كلها كذلك لاشتراك الجميع في كونه مما لا يعرف بعينه والله أعلم
الثاني أن يهب لولده دار سكناه فلا يحوزها له بسكناه فيها بل لا بد من خروجه منها وإخلائها من أثاثه وأسبابه ثم يكريها للغير ويصرف الكراء في منافع الولد الموهوب له فإن سكنها الأب المذكور ففي ذلك تفصيل يأتي إن شاء الله
أما حوز الأب لما وهب أو تصدق به على ولده الصغير ففي الجواهر روى ابن وهب أن أبا بكر وعمر وعثمان وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم قالوا لا تجوز صدقة ولا عطية إلا بحوز إلا الصغير من ولد المتصدق فإن أباه يحوز له وفي العتبية من سماع أصبغ وسمعت ابن القاسم يقول في الذي يتصدق على ولده الصغير بصدقة لها غلة وكراء ويكري ذلك باسمه إن ذلك لا يبطل صدقته إذا كان قد أشهد على أصل الصدقة وأنكر قول من يقول لا تجوز الصدقة إذا كتب الأب الكراء باسم نفسه وقال من يكري للصغير ويشتري له ويبيع إلا أبواه ا
هـ
وأما هبة الأب لولده الصغير أو المحجور ما لا يعرف بعينه فقال في التوضيح واختلف في هبة ما لا يعرف بعينه كالذهب والفضة واللؤلؤ وغيره من المكيلات والموزونات فروى ابن القاسم عن مالك وبه أخذ المصريون وغيرهم أنه لا يتم الحوز ولو ختم عليه بحضرة الشهود إلا بأن يجعل على يد غيره وذهب المدنيون إلى أنه يتم الحوز فيها بوضعها على يديه إذا أحضرها بحضرة الشهود وختم عليها بخاتمه قالوا وتصح أيضا وإن لم يختمها الشهود ولو ختموا عليها لكان خيرا وأحسن وروي أيضا عن مالك وقريب منه في الموطأ أنه يجوز إذا أبرزه وإن لم يخرجه من يده قيل وبالأول جرى العمل وهو مذهب الرسالة لقوله وإنما يجوز له ما يعرف بعينه ا هـ
وفي العتبية من سماع عيسى قال ابن القاسم قلت لمالك أرأيت الدنانير يتصدق بها الرجل على ابنه الصغير كيف تحاز قال يضعها على يدي غيره لا يجوز فيها غير ذلك ولم يرها مثل العروض
قال ابن القاسم وسألنا مالكا عن الرجل يشتري العبد ويشهد أنه لابنه الصغير ثم مات بعد ذلك بسنة فقال هو للابن ولا يدخل الورثة عليه في ذلك ا هـ
وجه ذلك كأنه وهبه الثمن ثم اشترى له به العبد كالمسألة التي بعدها وفي أحكام ابن سهل أن ابن دحون سأل ابن زرب عمن ابتاع لابن
____________________

الصفحة 261