كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

ومن يصح قبضه وما قبض معطاه مطلقا لتفريط عرض يبطل حقه بلا خلاف إن فاته في ذلك التلافي يعني أن الموهوب له أو المتصدق عليه إذا كان ممن يصح قبضه وحيازته لما أعطيه ولم يقبض ذلك لتفريطه في قبضه وتركه اختيارا منه ولو شاء أن يقبضه لقبضه فإنه ينظر فإن فاته تلافي القبض واستدراكه لموت المعطي أو تفليسه أو فوت الشيء الموهوب بوجه من الوجوه المفيتة له كأن يهبه الواهب لرجل آخر وقبضه هذا الثاني فإن حق الأول يبطل بلا خلاف وإلى هذا أشار بالبيتين ومفهوم قوله إن فاته في ذلك التلافي أنه إن لم يفته التلافي لكونه وإن لم يقبض لم يحدث مانع منه من موت ولا تفليس ولا دين محيط ولا غير ذلك فإنه يتلافى القبض
وتصح العطية ولا يضر تراخي القبض عن العطية حيث لم يحصل مانع منه هذا كله إن كان تركه لقبض ذلك اختيارا منه وتفريطا أما إن جد في طلبه فلم يتمكن منه حتى فات ذلك بما ذكر فإن حقه لا يبطل ومعنى قوله مطلقا أنه لا فرق في المقبوض بين كونه أصلا أو عرضا أو عينا أو غير ذلك قال ابن شاس إذا مات الواهب قبل الحوز بطلت الهبة إلا أن يكون الطالب جادا في الطلب غير تارك له كما إذا وقعت الهبة بشاهد أو شاهدين حتى يزكيا فمات الواهب فقال ابن القاسم ومطرف وأصبغ هو حوز وقد صحت الهبة وفي مختصر الشيخ خليل وصح إن قبض ليتروى أو جد فيه أو في تزكية شاهده وفي طرر ابن عات عن المشاور ومن تصدق بصدقة على رجل وعرفه بها فسكت ولم يقل قبلت ولا لم أقبل وتركها زمانا ثم قام عليه فيها كان له ذلك فإن طلب غلتها حلف أنه لم يتركها على وجه الترك ورجع ا هـ
وتقدم أول الباب قول المكناسي في الحبس ولا يبطل العقد بتأخير القبض ما لم يمت المحبس ابن عرفة إحاطة الدين بماله قبل العطية يبطلها اتفاقا وفي كون إحاطته بعدها قبل حوزها كذلك قولان
فصل في الاعتصار ابن عرفة الاعتصار ارتجاع المعطي عطيته دون عوض لا بطوع المعطى فقوله
____________________

الصفحة 263