كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

وانقطعت حجة مدعيه مع الحضور عن خصام فيه إلا إذا أثبت حوزا بالكرا أو ما يضاهيه فلن يعتبرا أو يدعي حصوله تبرعا من قائم فليثبتن ما ادعى أو يحلف القائم واليمين له إن ادعى الشراء منه معمله ويثبت الدفع وإلا الطالب له اليمين والتقضي لازب وإن يكن مدعيا إقاله فمع عينه له المقاله والتسع كالعشر لدى ابن القاسم أو الثمان في انقطاع القائم قسم ابن الحاجب وغيره الدعوى إلى ثلاثة أقسام مشبهة عرفا وهي اللائقة بالمدعي والمدعى عليه فتتوجه فيها اليمين على المدعى عليه بمجرد الدعوى من غير إثبات خلطة اتفاقا على ظاهر كلامه والله أعلم وذلك إذا عجز المدعي عن إقامة البينة ولا إشكال
وذلك كالدعاوى على الصناع والمنتصبين للتجارة في الأسواق والودائع على أهلها والمسافر في رفقته والمدعي لسلعة بعينها أو بعيدة لا تشبه حال كل واحد منهما فلا تسمع ولا يلتفت إليها كدعوى دار بيد حائز يتصرف بالهدم والبناء والعمارة مدة طويلة والمدعي شاهد ساكت ولا مانع من خوف ولا قرابة ولا صهر وشبهة ومتوسطة بين المشبهة والبعيدة فتسمع من مدعيها ويمكن من إقامة البينة على دعواه فإن عجز عنها حلف المدعى عليه وهل بعد ثبوت الخلطة بينه وبين المدعي قال ابن الحاجب وعليه عمل أهل المدينة والفقهاء السبعة أو تتوجه اليمين وإن لم تثبت خلطة وبه العمل وعلى الثاني فحكمها حكم المشبهة ومثل لها ابن الحاجب بدعوى الدين فقال في التوضيح احترز بالدين من دعوى المعينات فإنها لا تحتاج إلى إثبات خلطة كما تقدم أي في القسم الأول ا
هـ
وإنما ذكرت هذا ليكون الناظر في كلام الناظم على بصيرة في تقسيم الدعوى وأن مسألة الناظم هي جزئية وفرد من أفراد الدعوى البعيدة ومثال من مثلها لأنها قاعدة مستقلة
واعلم أن الناظم قدم أولا الكلام على المسألة المشهورة وهي من حاز دارا مثلا على حاضر عشر سنين إلى آخرها كما يأتي إن شاء الله ثم فرع عليها أربع مسائل
الأولى أن يثبت القائم أن حوز الحائز إنما هو من جهته بكراء أو عمرى أو نحو ذلك الثانية أن يثبت القاسم الملكية فيدعي الحائز أن القائم تبرع عليه بذلك بهبة أو صدقة ونحوهما الثالثة كذلك ويدعي الحائز الشراء من القائم
الرابعة أن يثبت القائم الشراء من الحائز فادعى الحائز الإقالة
قوله والأجنبي إن يحز أصلا بحق إلخ اعلم أن الحائز
____________________

الصفحة 275