كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

يتنوع إلى ثمانية أنواع إلى قريب جدا كالأب مع ابنه وإلى قريب دون ذلك كسائر الأقرباء ورثة أو غير ورثة وإلى كونه من الأصهار والموالي وإلى كونه أجنبيا وكل واحد من الأربعة إما أن يكون شريكا أو لا فهذه ثمانية أنواع ثم الحوز في كل نوع منها يتنوع إلى ثلاثة أوجه إما أن يكون بأقوى أوجه الحيازة كالبيع والهبة والعتق والوطء للأمة وإما بما دون ذلك كالهدم والبناء والغرس وإما بما دون ذلك كزراعة الأرض وسكنى الدار واعتمار الحانوت ونحو ذلك فإذا ضربت ثمانية عدة أنواع الحائز في ثلاثة عدة أوجه الحوز خرج أربعة وعشرون وجها ثم المحوز عنه يتنوع إلى ثلاثة أوجه أيضا إلى كونه حاضرا أو غائبا غيبة قريبة أو بعيدة فإذا ضربت الأربعة والعشرين في هذه الأوجه الثلاثة خرج اثنان وسبعون وجها تنظر في المطولات
قوله والأجنبي إلخ يعني أن من حاز دارا أو حانوتا أو أرضا أو غيرها من الأصول بوجه شرعي كالشراء والإرث وعلى كون الحوز شرعيا نبه بقوله بحق واحترز به من الحوز بغصب أو تعد فلا عبرة به ويجري مجرى الحوز الشرعي الجهل بوجه الحوز وبسببه وطول حوزه لذلك كالعشر سنين وما قاربها كالتسع والثمان والحائز أجنبي عن القائم عليه ليس قريبا له ولا شريكا معه وهو في تلك المدة يتصرف في الشيء المحوز بأوجه التصرفات كتصرف المالك في ملكه وينسب إليه ذلك وهو مع ذلك يدعي ملكيته ثم قام إنسان يدعي ملكية ذلك المحوز
والقائم المذكور حاضر عالم بحوز الحائز وتصرفه وادعاء ملكيته عالم بأن ذلك له ولم يدع شيئا طول المدة المذكورة ولا مانع له من الكلام من خوف ولا غيره من قرابة أو صهر أو صغر أو حجر أو غير ذلك فإن دعوى هذا القائم لا تسمع ولا يلتفت إليها لبعدها كما تقدم في تقسيم الدعوى ويبقى الأصل لمن هو في يده وحائز له بعد يمينه كما سيأتي وإلى بقائه بيده أشار بقوله فالتملك استحق وفي القلشاني عن المازري تصح الحيازة بسبعة شروط وهي الحوز وهو وضع اليد على الشيء المحاز وأن ينسب إليه وأن يتصرف فيه تصرف المالك في ملكه وأن تطول المدة وأن لا ينازع المحاز عنه في تلك المدة وأن يكون حاضرا عالما بالغا رشيدا لم يمنعه من القيام مانع ا هـ
إلا أنه جعل موضوع المسألة الذي هو الحوز شرطا والشرط خارج عن الماهية والصواب
____________________

الصفحة 276