كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

وهو مقيد بما إذا لم يهدم ما يخشى سقوطه فإن ذلك لا يسقط الملك
قيل وكذلك الإصلاح اليسير لأن رب الدار يأمر المكتري به وفي نوازل البيوع من المعيار وفي أثناء جواب لمؤلفه سيدي أحمد الونشريسي ما نصه وأما مجرد الحيازة من غير تعرض لضميمة دعوى الملك معه فلا تنقل الملك عن المحوز عنه إلى الحائز اتفاقا في المذهب المالكي حسبما صرح به زعيم الفقهاء القاضي أبو الوليد بن رشد وهو مما لا نزاع فيه ومن هذا المعنى قول القرافي لا يكتفي من أحد الزوجين في الاختلاف في متاع البيت أن يقول هي لي لأنه من متاع البيت حتى يقول مالي وملكي ا هـ
ثم نقل في جواب آخر للأستاذ أبي سعيد بن لب ما نصه وشرط اعتبار الحيازة الطويلة التي يثبت الاستحقاق بها في مثل هذه اقتران دعوى المال والملك جزما أما إذا قال الوارث لا أعرفه إلا في حيازة موروثي وقد ثبت المال والملك لغيره فالحيازة ساقطة الاعتبار إذا ثبت المال والملك وكمل ذلك بما يجب من الحيازة والإعذار والوجه الآخر أن الاعتماد رهنا معلوم أصله وسببه بالأمر المعتاد من الزوجية والمصاهرة وإنما تنفع الحيازة اتفاقا فيما جهل أصله جملة انتهى محل الحاجة منه
وفي جواب نقله صاحب المعيار ما نصه لا تنفع الحيازة فيما علم أصله وتحقق مدخله بوجه لا يقتضي نقل الملك من رعاية أو إعمار أو غير ذلك وإن جهل أصل ما وضع يده عليه هل كان مشتركا أم لا ولا يعلم بما وصل إليه المورث بتلك حيازة نافعة ا هـ
ثم قال في التوضيح ويشترط في الحاضر أن يعلم أنها ملكه قال في الوثائق المجموعة وإذا كان وارث وادعى أنه لم يعلم قضي له ا هـ
الثاني طول الحوز العشر سنين ونحوها إنما هو في الحوز الذي لا يؤثر في تغيير الملك أما ما يؤثر في تغييره فإنه لا يحتاج إلى مدة طويلة كإتلاف الشيء ووطء الأمة فإنه إذا علم المدعي بذلك ولم ينكر بحدثان وقوعه فإنه تبطل دعواه لما جبلت عليه طباع البشر من أنهم لا يسكتون عن الإنكار على متلف أموالهم قاله في التوضيح أثر ما تقدم عنه الثالث قال في التوضيح ظاهر قوله أي ابن الحاجب فغير مسموعة أنه لا يمين على الحائز وهو ظاهر ما نقله ابن يونس وغيره ثم قال ولكن صرح ابن رشد بأنه لا بد من اليمين ا هـ
فرع وهل يطالب الحائز ببيان وجه ملكه قال ابن أبي زمنين لا يطالب به وقال غيره يطالب وقيل إن لم يثبت أصل الملك للمدعي لم تسمع دعواه ولا يسأل الحائز عن أصل ملكه وإن ثبت الأصل للمدعي ببينة وإقرار الحائز سئل عن سبب ذلك وقال ابن
____________________

الصفحة 278