عليه فيحلف القائم ما علمت بشرائي لها إلا وقت قيامي بعقدي ثم يأخذها ولو قال القائم إني اشتريتها ثم أعمرتك إياها أو أكريتها منك أو أرفقتك بها ولذلك لم أقم بها لكان أبين في أن يحلف إذا استظهر بوثيقته ويأخذها ا هـ
وقوله ولو قال القائم إني اشتريتها إلخ هي المسألة المتقدمة في قوله إلا إذا أثبت حوزا بالكرا أو ما يضاهيه فلن يعتبرا إلا أنه لم يتقدم في النقل المتقدم أن القائم إذا أثبت الكراء أو العمرى أنه يحلف مع بينته كما قال ابن الحاج هنا والله أعلم وقد بحث صاحب المعيار مع ابن الحاج في هذا الكلام حيث قدم بينة الشراء المجرد عن الشهادة بالملك على بينة الحوز وادعاء الملكية مع أن عقد الشراء لا ينفع إلا مع الحوز ولفظه في جواب له الاستظهار بأصول الأشرية ورسومها لا تعارض الحوز
ولا يفيد المستظهر بها فائدة معتبرة في نظر الشرع إلا مع اتصال الحوز بها واليد الشاهدة لها كالمعروف في شهادة السماع غير المفيد للعلم فكما لا تستقل بالإخراج من يد حائز فكذا لا تستقل رسوم الأشرية وعقودها بالاستخراج من يد حائز ولا توهن ما تحت يد إذا كان مع اليد ضميمة دعوى الملك في المحوز وجه من وجوه النقل من شراء أو هبة أو صدقة أو وصية أو ميراث هذا الذي دلت عليه النصوص وشهد لاعتباره المنصوص وتظافرت عليه أجوبة المشايخ الأعلام من الفقهاء وأصحاب النوازل والأقوال والأحكام ثم قال وأما مجرد الحيازة من غير تعرض لضميمة دعوى الملك معها فلا تنقل الملك عن المحوز عنه إلى الحائز اتفاقا في المذهب المالكي ثم قال وإن ما وقع في نوازل القاضي الشهير أبي عبد الله بن الحاج رحمه الله غير سالم من الاعتراض وخارج عن الأصول والنقول ولفظه إذا قام الرجل بعقد إلى آخر ما ذكر في الفرع والله أعلم
والمدعي إن أثبت النزاع مع خصيمه في مدة الحوز انتفع تقدم أن من شروط الدعوى المشبهة أن القائم لم ينازع الحائز طول المدة
____________________