كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

المذكورة للحوز فصرح الناظم هنا بأنه إذا نازع فيها انتفع بذلك ولم تنقطع حجته ففي مدة الحوز يتعلق بالنزاع وكذا مع خصيمه وجملة انتفع خبر المدعي ابن عتاب قال ابن سحنون عن أبيه فيمن أثبت بينة في أرض أنها له وأثبت الذي بيده أنه يحوزها عشر سنين بمحضر الطالب فأقام الطالب بينة أنه خاصمه فيها وطلبها منه وأنه لم يزل يخاصم ويطالب ليس أن يخاصم يوما أو يومين ويترك نفقة ذلك وإلا لم ينفعه
المشاور إذا لم يزل مترددا عليه بالقيام في الأشهر والأعوام فله القيام بحجته من الاستغناء وقائم ذو غيبة بعيده حجته باقية مفيده والبعد كالسبع وكالثمان وفي التي توسطت قولان وكالحضور اليوم واليومان بنسبة الرجال لا النسوان تقدم أن من شروط كون الدعوى غير مشبهة أن يكون القائم حاضرا فتكلم هنا على ما إذا اختل هذا الشرط وكان وقت الحوز عليه غائبا وأخبر أن غيبته إن كانت بعيدة فهو على حجته فله القيام ولا أثر للحوز ثم فسر البعد بكونه على سبعة مراحل أو ثمانية والمرحلة مسيرة اليوم وظاهره بلغه ذلك في مغيبه أو لم يبلغه له القيام في الوجهين وهو كذلك وإن كانت غيبته قريبة وهي التي على مسيرة يوم أو يومين فيفصل فإن كان المحجوز عنه رجلا فهو كالحاضر لا قيام له وإن كان امرأة فهي على حجتها ولها القيام وإنما يكون اليوم واليومان كالحضور مع الأمن وأما مع الخوف فكالبعيد وتقدم نحو هذا في الحكم على الغائب وإن كانت الغيبة متوسطة بين القرب والبعد فقولان قيل هي كالبعيدة فهو على حجته وله القيام وقيل كالقريبة فلا قيام له إن كان رجلا وذلك كأربعة مراحل أو خمس أو ست وتأملت ما نقله الشارح هنا فلم يتحصل لي منه الآن موافقة لكلام الناظم فلذلك تركته
____________________

الصفحة 283