كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

ولا وهبه ولا فوته ولا فوت عليه وما زال على ملكه إلى الآن لأن البينة إنما شهدت على العلم فيحلف هو على البت وهكذا كل من شهدت له بينة بظاهر الحال فلا بد من يمينه وتكون يمينه قبل الإعذار للمشهود عليه المستحق من يده لأن الإعذار إنما يكون بعد الثبوت وكمال الثبوت هو بحلفه قال في المنهج السالك
ولا يكون الحكم بالاستحقاق إلا بعد الإعذار للمقوم عليه وقد تقدم قريبا عن الحطاب أن في يمين الاستحقاق ثلاثة أقوال ثالثها تجب في غير الأصول ولا تجب في الأصول وإن بهذا القول العمل وفي المتيطية مذهب مالك والذي عليه العمل وانعقدت به الأحكام وأخذ به الشيوخ من أهل العلم أن لا يمين على من استحق شيئا من الربع والأصول ثم قال واتفقوا في غير الأصول بأنه لا يقضى لمستحق شيء من ذلك حتى يحلف وإلى هذا أشار بالبيت الأول وأشار بقوله وحيثما يقول مالي مدفع الأبيات الثلاثة إلى أن المستحق من يده لا يخلو إما أن يسلم ذلك ولا ينازع فيه ولا يدعي فيه مدفعا وحينئذ فله الرجوع على الذي باع له بما دفع له من الثمن وإما أن يسلم ذلك ويدعي أن له مدفعا في الاستحقاق المذكور
والحكم حينئذ أن القاضي يضرب له أجلا لثبوت ما ادعى من المدفع فإن انقضى الأجل وأتى بالمدفع الذي يبطل الاستحقاق بقي شيئه بيده ولا إشكال وإن عجز عنه أخذ المستحق شيئه ولا رجوع للمستحق من يده على البائع له على المشهور لأن
____________________

الصفحة 291