سبب رجوعه عليه هو الاستحقاق وهو قد كذب شهوده بدعواه الدفع في شهادتهم ومقر بصحة ملك البائع له وأن القائم عليه ظالم له فكيف يرجع بما يعتقد بطلانه وكذب شهوده قال في الوثائق المجموعة فإن ادعى مدفعا أجله في ذلك على ما جرى به العمل في التأجيل فإن لم يأت بمدفع حكم عليه بعد يمين الذي ثبت له الملك على ما تقدم ولم يكن للمحكوم عليه قيام بعد ادعائه المدفع على من باع منه إذ قيامه عليه إنما هو بالبينة التي شهدت فإذا كذب البينة لم يجب له بها قيام وإن قال لا مدفع عندي إلا أني أريد الرجوع على من باع مني عقد ذلك من مقاله واستحلف المستحق لها على ما تقدم ويقضى له بها ا هـ
والأصل لا توقيف فيه إلا مع شبهة قوية تجلى وفي سوى الأصل بدعوى المدعي بينة حاضرة في الموضع يعني أن من ادعى ملكية شيء بيد غيره وطلب أن يوقف له وأن ترفع يد من هو بيده عنه إلى أن يقيم هو بينة ويسمى ذلك توقيفا وعقلة وحيلولة فإنه لا يجاب لذلك بمجرد دعواه بل لا يوقف له إلا أن تكون له شبهة قوية وأجمل في الشبهة القوية اعتمادا منه والله أعلم على ما قدم في الفصل الثاني من أقسام الشهادة وهي التي توجب التوقيف أن التوقيف في الأصول يكون بأحد ثلاثة أشياء أحدها أن يشهد بملكية الشيء المتنازع فيه عدلان وبقي لتنفيذ الحكم الإعذار للمشهود عليه
الثاني أن يشهد بذلك عدل واحد
الثالث أن يشهد بذلك رجلان ينظر في تزكيتهما وإنما يوقف في هذا الوجه فائدة الأصل لا الأصل نفسه فلا يوقف به بخلاف الوجهين الأولين فإنه يوقف بهما الأصل نفسه على تفصيل في كيفية الوقف كما تقدم ويصدق كلام الناظم هنا على هذا الوجه الثالث
____________________