ولم يشهدوا أنها لهم
وقالوا لا علم لنا لمن هي قال مالك إذا شهدوا على الحدود وثبتت شهادة الذين شهدوا أنها لهم رأيتها لهم قال ابن رشد هذا كما قال من أن الشهادة في الأرض على المالك تلفق إلى الشهادة فيها على الحوز لأن المعنى في ذلك إنما هو الأرض المشهورة المعلومة المسماة التي تتميز بالنسبة أو التسمية عن سواها عند من عرف حدودها فإذا قال الشهود نعلم أن الأرض الفلانية لفلان ولا نحوزها وقال غيرهم نحن نعلم حدودها ولا ندري لمن هي وجب أن تلفق الشهادة في ذلك إذ لا يقدح في علم من شهد أنها لفلان جهله بحدودها ولا يقدح في علم من شهد بمعرفة حدودها جهله بملاكها ا هـ
قال الشارح أقول تعيين العروض والأمتعة والسلاح وما أشبه ذلك والحيوان كله الدواب والأنعام والرقيق وغيرها هو نظير الحيازة في الأصول وهل يمكن تلفيق التعيين فيها بشهادة عدلين به مع شهادة مثلهما بالملك هذا مما ينظر فيه وهو في العروض مستبعد الوقوع ولكنه ممكن ثم قال وهو في الدواب أقرب كما إذا فرضنا فرسا له اسم علم يتميز به ثم قال وهو في الرقيق أقرب من هذا التمييز الدقيق بالعلمية والصفة أكثر من الحيوان البهيمي ومن هذا القبيل إثبات العبد والأمة على الصفة
قال في الوثائق المجموعة وإن كانت يعني الجارية غائبة فالشهادة فيها على النعت والصفة والاسم جائزة ويكتب الحكم الذي شهد فيها عنده على الصفة إلى الحكم في البلدة التي فيها الجارية بما ثبت عنده من الملك فيها على الصفة ويرسل كتابه مع شاهدين يشهدهما على كتابه الذي يكتب فيه الحكم بالثبوت المذكورة فإن وجد في تلك البلدة جوار كثيرة على تلك الصفة كلفه الحاكم المكتوب إليه أن يثبت عنده أيها واحدة
____________________