كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

لما قدم الكلام على استحقاق بعض المثلي تكلم هنا على استحقاق بعض المقوم يعني أن من اشترى مقوما فاستحق بعضه فإن كان المستحق جزءا شائعا كثلث أو ربع مثلا فيأتي الكلام عليه في البيتين بعد هذه وإن كان معينا كثوب بعينه من أثواب فينظر في ذلك فإن كان وجه الصفقة وأفضل ما فيها فإنه يرد الجميع ولا يجوز له التمسك بالباقي بعد استحقاق وجه الصفقة لأن وجه الصفقة وإن كان قليلا في الحس فهو كثير في المعنى وغيره قليل
والأقل يتبع الأكثر فيفسخ الجميع فإذا تمسك بالأقل فكأنه ابتدأ شراءه بثمن مجهول وإن كان المستحق غير وجه الصفقة فيرجع بقيمة ما استحق ويتمسك بالباقي لأن الصفقة لم تنفسخ كما في استحقاق الجل
قال ابن يونس قال مالك ومن اشترى ثيابا كثيرة أو صالح بها عن دعواه فاستحق بعضها أو وجد به عيب قبل قبضها أو بعده فإن كان ذلك تافها رجع بحصته من الثمن فقط وإن كان وجد الصفقة مثل أن يقع له أكثر من نصف الثمن انتقض ذلك كله ويرد ما بقي ثم لا يجوز له أن يتماسك بما بقي بحصته من الثمن وإن رضي البائع إذ لا يعرف حتى يقوم وقد وجب الرد فصار بيعا مؤتنفا
ا هـ
فقوله باستحقاق يتعلق بيرد ومعنى الإطلاق أنه إذا استحق الأنفس فيرد الباقي ولو رضي المتبايعان بعدم الرد وأحرى في رد الجميع إذا أراده أحدهما دون الآخر فالقول لمن أراد الرد واسم كان يعود على استحقاق واحترز بقوله إن كان في معين من استحقاق الجزء الشائع ويأتي حكمه قريبا وما من قوله لما فيه جهل مصدرية أي للجهل الحاصل فيه لما ينوب الباقي من الثمن واسم يكن ضمير المستحق بفتح الحاء وضمير أقله للمبيع المقوم وفاعل يرجع ضمير المشتري وضمير حصته للمستحق أيضا والله أعلم
وإن يكن على الشياع المستحق وقبل القسمة فالقسم أحق والخلف في تمسك بما بقي بقسطه مما انقسامه اتقي يعني أنه إذا كان المستحق جزءا شائعا كالثلث والربع ونحو ذلك فإن كان المستحق
____________________

الصفحة 300