كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

بعضه يقبل القسمة بلا ضرر فإنه يقسم هذا حاصل ما ذكر في البيت الأول ولم يفد الحكم بعد القسمة وهو والله أعلم كما تقدم في استحقاق بعض المثلي إن استحق القليل فليس للمشتري إلا الرجوع بقيمة ما استحق وإن استحق الكثير خير في التماسك بما بقي أو رده قال الخاطب في شرح قول الشيخ خليل أو استحق اليسير من الأجزاء فيما ينقسم فليس للمشتري إلا الرجوع بقيمة ما استحق ا هـ يعني وإن استحق الجزء الكثير خير المشتري بين التماسك بما بقي أو رده
ونقل الشارح على فقه هذا البيت قول المقرب إن أراد أن يحبس ما سلم في يديه ويرجع بثمن ما استحق فإن كان ما اشترى مما يكال أو يوزن فذلك له وإن كان مما يباع على العدد وكان الاستحقاق على الأجزاء نصف ما اشترى أو ثلثه أو أقل أو أكثر فذلك له أيضا لأن ما رضي به يصير له بثمن معروف ا هـ
وظاهره أن المشتري مخير في رد الباقي والتمسك به سواء كان الباقي قليلا أو كثيرا مع أنه فرض المسألة في المثلي فتأمله مع نقل الحطاب المتقدم ومع ما قدم الناظم في المثلي فالله أعلم
فقوله والخلف في تمسك بما بقي البيت يعني أنه اختلف فيما إذا استحق جزء شائع مما لا يقبل القسمة هل للمشتري أن يتماسك بما بقي أو ليس له ذلك ويتعين الرد للباقي هذا ظاهر لفظ البيت ونقل عليه الشارح ما هو صريح في الطرف الأول وهو أن المشتري مخير في التمسك بالباقي أو رده دون تحتم الرد فلم ينقل عليه نصا ولفظه وفي المقرب وسئل ابن القاسم عمن اشترى شيئا مما لا ينقسم مثل الشجرة أو الثوب فاستحق بعض ذلك فقال للمشتري أن يرد ذلك إن شاء كان الاستحقاق قليلا أو كثيرا وهذا مثل الرقيق والحيوان ا هـ
وتقدم نحو هذا عن ابن يونس في استحقاق بعض المثلي وفي الحطاب في المحل المذكور إثر ما تقدم عنه ما نصه بخلاف استحقاق اليسير من الأجزاء فيما لا ينقسم هذا يكون للمشتري رد الجميع لضرر الشركة واليسير النصف فأقل
ا هـ
وقال في شرح قوله في باب القسمة وإن استحق بعض فكالعيب ما نصه ولا بأس بذكر حكم استحقاق البعض على سبيل الاختصار فنقول إذا استحق بعض المبيع فلا يخلو إما أن يكون شائعا أو معينا فإن كان شائعا فإنه يخير المشتري في التمسك ويرجع بحصة الجزء المستحق من الثمن وفي رده لضرر الشركة سواء استحق الأقل أو الأكثر وإن استحق جزء معين فلا يخلو إما أن يكون مقوما أو مثليا فإن كان مقوما كالعرض والرقيق والحيوان فإن استحق البعض رجع بحصته بالقيمة لا بالتسمية وإن استحق وجه الصفقة تعين رد الباقي ولا يجوز التمسك بالأقل وإن كان مثليا فإن استحق الأقل رجع بحصته من الثمن وإن استحق الأكثر خير في التماسك والرجوع بحصته من الثمن وفي الرد زاد في المدونة أثر هذا القسم الأخير وكذلك في جزء شائع مما لا ينقسم لأن حصته من الثمن معلومة قبل الرضا به
ا هـ
أي فيخير في التماسك والرد
ا هـ
وفي شرح المواق لقول
____________________

الصفحة 301