من المكيل والموزون فإنه يرى فيه استحقاق الثلث فما زاد كثيرا
ا هـ
وفي شرح شيخ شيوخنا العالم المتفنن أبي العباس سيدي أحمد المنجور للنظم المسمى بالمنهج المنتخب في قواعد المذهب للإمام سيدي علي بن قاسم الزقاق في شرح قوله هل اليسارة بنفس تعتبر إلى آخر ما نصه ابن رشد والدار إن استحق عشرها أو أقل منه وكانت لا تنقسم أعشارا فله رد جميعها بخلاف ما إذا كانت تنقسم وفي التقييد ابن رشد في كتاب الاستحقاق من البيان والرد يجب إذا استحق ما هو كثير كثلث الدار أو ما فيه ضرر ولو كان يسيرا كالعشر فإن اشترى دارا واستحق عشرها فإن كانت الدار لا تتجزأ أعشارا أو كانت تتجزأ ولم يكن لكل جزء مدخل ومخرج على حدة أو كان لكل جزء مدخل ومخرج على حدة إلا أن التجزي ينقص من الثمن فإن له الرد في هذه الوجوه كلها فإن كانت تتجزأ أعشارا ولكل جزء مدخل ومخرج على حدة ولم ينقص ذلك من ثمنها فلا رد له وهذا في دار السكنى وأما دار الغلة فلا ترد إلا باستحقاق الثلث
وأما إن كانت دورا عددا فاستحق بعض أعيانها فإنها إذ ذاك بمنزلة العروض إن استحق الجل فأكثر كان له الرد ثم قال في تعداد المسائل التي النصف فيها يسير والكثير ما فوقه منها ما إذا تعدد المبيع فاستحق بعضه أو اطلع على عيبه فإن كان ذلك وجه الصفقة وهو ما فوق النصف كخمسة أثواب متساوية القيمة يستحق منها ثلاثة أو يثبت عيبها ففي العيب يخير المشتري بين أن يتمسك بالجميع أو يرد الجميع وفي الاستحقاق يتعين رد الباقي على المشهور وإن كان ذلك في النصف فأقل ففي العيب ليس له إلا رد المعيب بحصته يوم عقده وفي الاستحقاق يرجع بما ينوب المستحق وليس له رد الباقي
ا هـ
ثم قال في شرح قوله في النظم المذكور كذاك جزء عروض يستحق فخذ إن أمكن القسم وخير إن عدم ما نصه يعني بالجزء الشائع وبالعروض ما عدا الدور والطعام وما في معناه من المكيل والموزون والمعنى أن العرض إذا استحق منه جزء شائع والعرض مما ينقسم فإن كان المستحق النصف فأقل فلا يكون للمشتري إلا الرجوع بقيمة ما استحق وإن كان أكثر من النصف فهو مخير في التمسك بالباقي أو الرد بخلاف ما لا ينقسم فله الرد مطلقا كان السهم المستحق يسيرا أو كثيرا وتقدم هذا من كلام ابن رشد
ا هـ
وإن يكن في الفيء مال المسلم فهو له من قبل قسم المغنم وإن يقم من بعد ما قد قسما فهو به أولى بما تقوما يعني أن المسلمين إذا غنموا غنيمة فوجدوا فيها مال مسلم معين كزيد أو عمرو فإن عرف ذلك قبل قسم الغنيمة فهو لربه من غير ثمن وإن لم يعرف ذلك إلا بعد القسمة فلا يأخذه ربه إن شاءه إلا بالثمن الذي قوم به حين القسم وكذلك ما عرف أنه لذمي يجري على هذا التفصيل ابن الحاجب وإذا ثبت أن في الغنيمة مال مسلم أو ذمي قبل القسم فإن علم ربه بعينه حاضرا أو غائبا رد مجانا وإن لم يعلم بعينه قسم ولم يوقف
التوضيح إذا عرف ربه وكان حاضرا ولم يقسم فإنه يدفع إليه مجانا أي بغير عوض وإن كان غائبا فقال محمد إن كان حمله خيرا لربه فعل ذلك وأخذ منه الكراء وإن لم يكن حمله أرفق بيع وينفذ فيه الإمام البيع ولا يكون لربه غير الثمن وإن عرف أنه لمسلم أو ذمي ولكن لم يعرف بعينه فالمشهور أنه يقسم تغليبا لحق المجاهدين وقال ابن المواز وعبد الوهاب يوقف ابن عبد السلام لكن مذهب ابن المواز يوقف ما رجي العلم بصاحبه وظاهر كلام القاضي وقفه مطلقا ثم قال ابن الحاجب وإن ثبت بعد القسم فلمالكه إن شاء أخذه بثمنه إن علم وإلا فبقيمته التوضيح هذا قسيم قوله قبل القسم يعني إن ثبت أنه مال مسلم معين بعد القسم فلمالكه أخذه إن شاء بالثمن أي بالقدر الذي قوم به في الغنيمة قال في البيان ولا خلاف في المذهب أن لرب السلعة أن يأخذها إن شاء فإن لم يعلم ذلك القدر أو لم يشتره أخذه بالقيمة ابن رشد وتكون القيمة يوم القسمة
ا هـ
ببعض اختصار
وفي الشارح عن المقرب وسواء في هذا إن كانوا عبيدا أحرزهم أهل الشرك أو أبق العبيد إليهم فإذا لم يعرفوا أصحابه اقتسموه وأهل الذمة في هذا بمنزلة المسلمين ثم قال قال ابن القاسم وإذا أحرز أهل الشرك جارية لمسلم ثم غنمها المسلمون فلا يحل لمن صارت إليه في سهامه أن يطأها إذا علم أنها لمسلم قال ابن
____________________