كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

القاسم وكذلك لو اشتراها من العدو لا أحب له أن يطأها اشتراها في بلاد الحرب أو في بلاد المسلمين فإن وطئها فحلت كانت أم ولد ولا ترد على صاحبها الأول وكذلك إن أعتقها مضى عتقه
ا هـ
تنبيه أطلق الناظم الفيء على الغنيمة والاصطلاح أن من ملك مال الحربي إما غنيمة أو مختص بآخذه أو فيء فالغنيمة ما كان بقتال أو بحيث يقاتل عليه فقوله ما كان بقتال أي ما ملك بقتال احترز به مما ملك بشراء أو هبة أو غير ذلك وزاد قوله أو بحيث يقاتل عليه ليدخل فيه ما انجلى عنه أهله بعد نزول الجيش وأما ما انجلى عنه أهله قبل خروج الجيش فهو فيء والمختص بآخذه ما أخذ من مال حربي غير مؤمن علمه أو كرها دون صلح ولا قتال مسلم ولا قصده بخروجه إليه مثاله ما هرب به أسير أو تاجر أو من أسلم بدار الحرب وخرج بماله أو ما غنمه الذميون
والفيء ما سواهما أي ما سوى الغنيمة وسوى المختص بآخذه المذكورين فإن كان الفقه المذكور في مال المسلم أو الذمي يوجد في الغنيمة يجري فيه إذا وجد في الفيء وهو الظاهر لأنه إذا أخذ مال المسلم من الغنيمة وأهلها محصورون وهم الغانمون فأحرى أن يؤخذ من الفيء الذي هو للمصالح العامة فإن كان كذلك فتعبير الناظم بالفيء صحيح ويقال وكذا إن وجد في الغنيمة أو أنه توسع وأطلق الفيء على الفيء والغنيمة معا وإن لم يكن الحكم موافقا فلا يخفى ما في تعبيره بالفيء والله أعلم وإنما قلنا إن الناظم أطلق الفيء على الغنيمة لأن الفقهاء إنما يعبرون في الكلام على المسألة بالغنيمة لا بالفيء وتفصيلهم بين أن يعرف المال قبل القسمة أو بعدما صريح في أن المراد الغنيمة إذ هي التي تقسم لا الفيء والله أعلم بالصواب ومشتر وحائز ما ساق من أمن لا يؤخذ منه بالثمن يعني أن الحربي إذا قدم إلينا بأمان وفي يده شيء من أموال المسلمين فباعه أو وهبه لمسلم أو ذمي فليس لمالكه المسلم نزعه من يد مشتريه أو الموهوب له بالثمن ولا بغير ثمن ولكن يكره لغير مالكه شراء ذلك منهم وهذه المسألة هي مسألة الناظم وهي ما
____________________

الصفحة 304