كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

وكذلك ما أخذه من أيدي اللصوص فله أخذه بلا ثمن فإن فدي منهم بشيء فعليه أداء ما فدي به
ا هـ
المواق عن ابن بشير في رجوع من فدى ما بيد لص بفدائه على ربه خلاف معروف ابن عرفة كثير عروض هذه النازلة بإقليمنا والأظهر أن فداه بحيث يرجى لربه خلاصه من اللص بأمر حرمان فاديه وما ذكر ابن يونس إلا أخذه بالفداء
ا هـ
وفي شرح الرسالة لابن ناجي واختلف المذهب فيما فدي من أيدي اللصوص هل يأخذه ربه مجانا أو بالثمن الذي فداه قال وهذا هو الذي يميل إليه بعض من يرتضى من شيوخنا لكثرة النهب في بلادنا فيحل من له وجاهة عند الأعراب أو من يعتقدون فيه إجابة الدعوة فيفتدي من أيديهم من بعض ما ينتهبونه بأقل من قيمته فلو أخذه مالكه من يد من فداه بغير شيء كان سدا لهذا الباب مع شدة حاجة الناس إليه
قلت وبه كان شيخنا أبو عبدالله الشبيبي يفتي ويوجهه بما تقدم قائلا إلا أن يكون ربها يقدر على تخليصها بغير شيء ولا يبعد أن يكون هذا مراد من ذهب إلى القول الثاني قال ابن هارون والقولان إذا قصد به الفداء لربه وأما إن قصد به الفداء لنفسه وقصد بذلك تملكه فلا يختلف أن لربه أخذه مجانا كالاستحقاق قال ابن عبد السلام وكثيرا ما يسأل عنه بعض من هو منتصب لتخليص ما بأيدي المنتهبين هل يكون للآخذ الأجرة على ذلك أم لا ولا شك أنه إن دفع الفداء من عنده فلا تجوز له الأجرة لأنه سلف وإجارة وإن كان الدافع غيره
____________________

الصفحة 306