كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

عليه فيه وكذلك ما علم أنه بغير سببه كالسوس في الثوب صدقه فيه في كتاب محمد مع يمينه أنه ما أضاعه ولا أراد فسادا
وفي المقرب قلت لابن القاسم أرأيت من استعار شيئا من الحيوان فتلف عنده أيضمنه فقال قال مالك لا ضمان عليه إلا أن يتعدى أو يخالف إلى غير ما استعاره وفيه أيضا قلت له فمن استعار ثوبا فضاع عنده أيضمنه قال نعم وكذلك العروض كلها وهو قول مالك قال مالك ومن استعار شيئا من العروض فكسره أو أحرقه أو ادعى أنه سرق منه أو احترق فهو ضامن له وإن أصابه أمر من الله تعالى يعذر به وتقوم على ذلك بينة فلا ضمان عليه إلا أن يكون ضيع أو فرط ثم قال قلت لابن القاسم الرجل يستعير ما يغاب عليه مثل الفأس والمنشار فيأتي به مكسورا ويقول الكسر في الشيء الذي أعرتنيه فيه قال لا يصدق وهو ضامن
ا هـ
ببعض اختصار
فرع ما علم أنه بغير سبب المستعير كالسوس في الثوب يحلف ما أراد فسادا ولا ضيع ويبرأ وألحق التونسي النار بالسوس وقال اللخمي يضمن لأن الغالب أن النار لا تحدث إلا من فعله إلا أن يثبت أنه من غير فعله والسوس إنما يحدث من الغفلة عن اللباس وقرض الفأر لا يحدث إلا لأمر كان من اللباس من رائحة الطعام ونحوه انظر التوضيح وما قاله اللخمي ظاهر إلا في قرض الفأر والله أعلم
فرع ابن الحاجب وإذا اشترط إسقاط الضمان فيما يضمن أو إثباته فيما لا يضمن ففي إفادته قولان
والقول قول مستعير حلفا في رد ما استعار حيث اختلفا ما لم يكن مما يغاب عاده عليه أو أخذ بالشهاده فالقول للمعير فيما بينه ومدعي الرد عليه البينه
____________________

الصفحة 311