كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

يعني أنه إذا اختلف المعير والمستعير في رد العارية فقال المعير لم تردها
وقال المستعير رددتها ففي ذلك تفصيل وهو أنه ينظر فإن كانت العارية مما لا يغاب عليه ولم يكن قبضها بإشهاد فالقول قول المستعير أنه ردها مع يمينه وإلى ذلك أشار بالبيت الأول وإن كانت مما يغاب عليه فالقول قول المعير أنها لم ترد سواء قبضها المستعير بإشهاد أو بغيره وكذلك ما لا يغاب عليه إذا قبضه بإشهاد فإن القول قول المعير أنها لم ترد وإلى ذلك أشار بالبيتين الأخيرين فقوله حلفا صفة لمستعير وألفه للإطلاق وفي رد أي على رد نحو ولأصلبنكم في جذوع النخل وألف اختلفا للتثنية أي المعير والمستعير وعادة منصوب على إسقاط الخافض وعليه يتعلق بيغاب وقوله أو أخذ بالبناء للنائب عطف على يغاب ومعنى فيما بينه أي ادعاه من عدم الرد ومدعي الرد هو المستعير
قال المواق في شرح قوله كدعواه رد ما لم يضمن ما نصه قال مطرف يصدق المستعير مع يمينه إذا ادعى رد ما لا يغاب عليه إلا إن كان قبضه ببينة فلا يصدق ا هـ
وانظر إذا ادعى رد ما يغاب عليه فإنه لا يصدق ويكون القول قول المعير مع يمينه عند ابن القاسم قال في كتاب محمد وسواء أخذ ذلك ببينة أو بغير بينة
قال ابن رشد فمن حق المستعير أن يشهد على المعير في رد العارية وإن كان دفعها إليه بلا إشهاد بخلاف الوديعة لأن العارية مضمونة بخلاف الوديعة
انتهى كلام المواق وهو ككلام الناظم فقها وترتيبا
والقول في المدة للمعير مع حلفه وعجز مستعير كذاك في مسافة لما ركب قبل الركوب ذا له فيه يجب والمدعي مخير أن يركبا مقدار ما حد له أو يذهبا والقول من بعد الركوب ثبتا للمستعير إن بمشبه أتى وإن أتى فيه بما لا يشبه فالقول للمعير لا يشتبه تعرض في الأبيات لاختلاف المعير والمستعير إما في قدر المدة التي وقعت
____________________

الصفحة 312