قصدا لمصدر كان حدها كذا وإن أريد بها معناها الأصلي كان حدها كذا فإن كان اللفظ مصدرا أو اسم مصدر قال حدها اسما كذا وحدها مصدرا كذا قوله ويضمن المودع مع ظهور البيتين يعني أن المودع عنده لا يضمن الوديعة إذا هلكت إلا إذا ظهرت عليه أمارات التضييع لها والتقصير في حفظها فيضمنها حينئذ وعطف الناظم التقصير على التضييع كأنه من عطف المتلازمين ومثلوا التقصير بإيداعها عند الغير لغير عذر ونقلها من بلد إلى بلد وخلطها بما لا تتميز منه كقمح بشعير والانتفاع بها كلبس الثوب وركوب الدابة فهلكت في حال تصرفه فيها وغير ذلك هذا في حق الرشيد وأما الصغير والسفيه البالغ فلا ضمان عليهما إن قصرا وضيعا أو ضمير فيه الأول للتقصير ويدخل فيه التضييع لتلازمهما ولام للسفيه أي البالغ بمعنى على نحو وإن أسأتم فلها
وضمير فيه الثاني للمودع بالفتح والجار والمجرور في محل جر صفة ضياع وهو بمعنى التضييع ابن الحاجب وشرطها كالوكيل والموكل التوضيح أي من جاز أن يتصرف لنفسه ولغيره فله أن يودع ويودع عنده لأن المودع أي بالكسر كالموكل والمودع أي بالفتح كالوكيل ابن الحاجب
فمن أودع صبيا أو سفيها أو أقرضه أو باعه فأتلفها لم يضمن ولو أذن أهله التوضيح وإنما لم يضمنها لأن صاحب السلعة قد سلط عليها من هو محجور عليه ولو ضمن المحجور عليه لبطلت فائدة الحجر اللخمي وغيره إلا أن يصرفا ذلك فيما لا بد لهما منه ولهما مال فيرجع عليهما بالأقل مما أتلفاه أو مما صونا من مالهما اللخمي فإن ذهب ذلك المال ثم أفاد غيره لم يتبعهما فيه وهذا الحكم هو بعد الوقوع وأما ابتداء فلا ينبغي لأهله أن يأذنوا له في ذلك ا هـ
وآخره بالمعنى تنبيه لا إشكال أنه يظهر من قوله في التوضيح وإنما لم يضمنها لأن صاحب السلعة إلخ أن المحجور لا يضمن ما استعار وادعى ضياعه وكذلك يظهر ذلك من قول الناظم في الحجر
____________________