متمول أخرج به ما ليس بمتمول إذا دفعه فإنه ليس بقرض ولا يقرض مثل ذلك قوله في عوض أخرج به الهبة قوله غير مخالف له أخرج به دفعه في المخالف فإنه بيع قوله لا عاجلا عطف بلا على حال مقدرة أي المتمول المدفوع في عوض غير مخالف حالة كونه حالا أو مؤجلا لا عاجلا أخرج به المبادلة المثلية فإنه يصدق عليها الحد لولا الزيادة وقوله تفضلا مفعول من أجله أي دفع لأجل تفضل المقرض على المقترض واحترز بذلك مما إذا قصد بدفعه نفعهما معا أو نفع المقرض أو نفع أجنبي ولا يجوز إلا إذا قصد نفع المقترض فقط القرض جائز وفعل جار في كل شيء ما عدا الجواري 1305 وشرطه أن لا يجر منفعه وحاكم بذاك كل منعه وليس باللازم أن يردا قبل انقضاء أجل قد حدا وإن رأى مسلف تعجيله ألزم من سلفه قبوله
اشتملت الأبيات الأربعة على ثلاث مسائل الأولى أن القرض أي السلف جائز في كل شيء إلا في الجواري فلا يجوز وإلى هذا أشار بالبيت الأول وغير بمعنى إلا وإنما لم يجز لأن من تسلف جارية جاز له ردها بعينها إن لم تتغير فإن ردها فقد آل أمرهما إلى أنه أعطاه جارية استمتع بها مدة ثم ردها له وهو من إعارة الفروج
قال الشارح في تمهيد ابن فتحون القرض فعل خير وبر وهو جائز في كل شيء تحصره صفته سوى الإماء لأن للمقرض في كل شيء اقترضه أن يرده بعينه بعد المغيب عليه
____________________