كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

والانتفاع به ما لم تتغير صفته عما كان عليه
ويلزم المقرض أخذه منه فلو أجيز القرض في الإماء لكان لكل من أراد أن يستمتع بجارية غيره أن يقترضها منه فيطأها ما شاء ثم يردها عليه فكان ذلك مؤديا إلى عارية الفروج وإباحة وطئها بغير نكاح ولا ملك يمين فسد هذا الباب جملة واحدة إلا أن يقترضها ذو محرم أو امرأة فيجوز ذلك فيها لسلامة المسألة من عارية الفروج المحظورة ا
هـ
فإذا اقترض أمة ردها ما يطأها ابن يونس فإن فاتت بالوطء فالأصوب من القولين أن عليه قيمتها لا رد مثلها
ا هـ
المسألة الثانية أنه يشترط في جواز القرض أن لا يجر منفعة للمقرض بالكسر فإن جر له منفعة لم يجز كسلفه قمحا قديما ليرد له جديدا أو سائسا أو عفنا ليرد له جيدا قال في الواضحة لا يجوز سلف الطعام السائس ولا العفن ولا القديم ليأخذ جديدا إلا إن نزلت بالناس حاجة فسألوا رب الطعام المذكور إذ المنفعة لهم دونه يريد أنه لو باعه حينئذ باعه بثمن غال وفي الغالب أن الطعام الذي يؤدونه يكون وقت الأداء أرخص وإن كان غير سائس ولا معفون
ا هـ
وإلى هذه أشار بالبيت الثاني فقوله أن لا يجر منفعه أي للمقرض وقوله وحاكم بذاك كل منعه شرحه الشارح بقوله والحاكم بإجازة ذلك كل المذهب على منعه ا هـ
والظاهر أن لفظ حاكم صفة لمحذوف ومعناه المؤدي والموصل وباء بذاك للغاية على حد وقد أحسن بي أي إلي والإشارة لجر المنفعة والتقدير والقرض المؤدي والموصل إلى جر المنفعة كل الفقهاء منعه ولم يجزه
المسألة الثالثة أن القرض إذا كان لأجل محدود لم يلزم المقترض رده قبل الأجل المعين وإن أراد المقترض وهو المديان تعجيله قبل أجله فذلك له وليس للمقرض أن يمتنع من ذلك وإلى ذلك أشار بقوله وليس باللازم أن يرد البيتين قال في الجواهر لو أراد الرجوع في قرضه منع إلا بعد مضي مدة الانتفاع بالشرط أو بالعادة
وفي المدونة إذا كان لك دين على رجل دنانير أو دراهم إلى أجل فعجلها لك قبل الأجل جبرت على أخذها كانت من بيع أو قرض انتهى
وفي الرسالة ومن عليه دراهم أو دنانير من بيع أو قرض مؤجل فله أن يعجله
____________________

الصفحة 329