العتق ثم قال وخص العبد باسم المفعول لأن أصل المكاتبة من السيد وهو الذي يكاتب عبده
الوجه الرابع العتق الناجز وهو الذي عبر عنه بالبتات كقوله لعبده أو أمته أنت حر أو معتق ابن الحاجب الصيغة الصريح كالتحرير والإعتاق وفك الرقبة قال في التوضيح ما لم يكن هناك قرينة تصرف اللفظ عن إرادة العتق ففي المدونة ومن عجب من عمل عبده أو من شيء رآه منه فقال له ما أنت إلا حر أو قال له تعال يا حر ولم يرد الحرية وإنما أراد أنك تعصيني فأنت في معصيتك إياي كالحر فلا شيء عليه في الفتيا ولا في القضاء
ا هـ
ثم أخبر في البيت الثاني أن من أعتق عبده على وجه التدبير أو التبتيل وهو الوجه الرابع المعبر عنه في البيت الأول بالبتات ثم ندم وأراد الرجوع في ذلك فلا سبيل له إليه وما عقده فيه لازم وهذا بخلاف العتق على وجه الوصية فإن له الرجوع في ذلك إن شاء
والفرق بين التدبير حتى لا رجوع له فيه وبين الوصية فله الرجوع فيها هو ما نقله السبتاني في شرح التلمسانية ونصه قال ابن رشد في وصايا المقدمات الوصية بالعتق وغيره عدة وللموصي أن يرجع عنها إن شاء في صحته أو مرضه وقال في المدبر منها الفرق بين التدبير والوصية أن التدبير عتق أوجبه على نفسه لعبده إلى أجل آت لا محالة فوجب أن لا يكون له الرجوع بقول ولا بفعل كالعتق إلى أجل لأن العتق يقع عليه بعد الموت واحتمال الثلث له بعقد السيد العتق له كما يقع على المعتق إلى أجل والموصى بعتقه لم يعقد السيد له عقد عتق في حياته وإنما أمر أن يعتق عنه بعد وفاته فالعتق إنما يقع عليه بعد الموت من الموصى إليه فهو كمن وكل رجلا أن يبيع عبده فلانا أو يهبه له فله أن يرجع عن ذلك بما شاء من فعل أو قول ما لم يعقد الوكيل ما أمر به
ا هـ
وقوله والعتق بالمال هو المكاتبة تقدم الكلام عليه في الوجه الثالث وأما قوله وما له بالجبر من مطالبه فأشار به إلى أنه ليس للسيد أن يجبر عبده على الكتابة ولا للعبد أن يجبر سيده عليها وإنما تصح برضاهما معا فما نافية وضمير له لواحد منهما لتقدم ذكرهما باللزوم إذ العتق يستلزم معتقا ومعتقا ومن زائدة بعد النفي لا تتعلق بشيء ومطالبه مبتدأ خبره له وبالجبر يتعلق بمطالبه أي ليس لواحد من السيد والعبد مطالبة الآخر بالجبر على الكتابة ابن الحاجب وهي غير واجبة على السيد فلا يجبر العبد
____________________