كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

المال المكاتب به أو في جنسه أو في الأجل وهو محتمل الثلاثة أوجه في وجوده وعدمه وفي قدره وفي حلوله وفي عدم حلوله هل القول قول السيد أيضا مع يمينه أو قول العبد ابن الحاجب وإذا تنازعا في الكتابة والأداء فالقول قول السيد التوضيح يعني إذا ادعى العبد أن السيد كاتبه وأنكر السيد أو ادعى المكاتب دفع الكتابة وأنكر السيد فالقول قول السيد فيهما لأنه مدعى عليه إذ الأصل عدم الكتابة والأداء ولا يمين على السيد في الأولى وينبغي أن يحلف في الثانية فإن نكل حلف المكاتب وعتق
ا هـ
وإنما لم يحلف السيد في إنكاره الكتابة لأنها مما لا يثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها ابن الحاجب ويثبت الأداء بشاهد ويمين وإن عتق به بخلاف الكتابة ثم قال ابن الحاجب وإذا تنازعا في قدرها أو جنسها أو أجلها ففي قبول قول المكاتب أو السيد قولان لابن القاسم وأشهب
التوضيح أما اختلافهما في القدر فكما إذا قال السيد بألف وقال المكاتب بتسعمائة ثم قال وأما اختلافهما في الجنس فكما لو قال أحدهما بثياب وقال الآخر بخلافها ثم قال وأما اختلافهما في الأجل فكلامه محتمل لأن يكون اختلافهما في وجوده وعدمه أو في قدره أو في حلوله
ا هـ
باختصار وإلى هذه المسائل أشار الشيخ خليل في مختصره بقوله والقول للسيد في الكتابة والأداء لا القدر والأجل والجنس وقول الناظم في مال حصل حصل صفة مال أي حصل بيد السيد لقبضه إياه بزعم العبد
وحكمه كالحر في التصرف ومنع رهن وضمان اقتفي اشتمل البيت على مسألتين الأولى أن حكم المكاتب في تصرفاته كالحر قال الشارح رحمه الله أقول والمكاتب وإن كانت تصرفاته كالحر فهو في جميع أحواله
____________________

الصفحة 338