كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

بسقوطها إذا علم السفه وقد روى أيضا ابن وهب عن مالك وروى زونان أيضا عن ابن القاسم إن تثبت عليه ولاية فلا تجوز أفعاله حتى يطلق منها وإن رشده مثل قول مالك وكبار أصحابه من ابن سلمون وظاهر سياقه أنه لابن رشد وقد اشتملت أبيات الناظم الخمسة على حال الابن في حياة أبيه أو بعد موته إذا أوصى عليه ويأتي للناظم الكلام عليه إذا تركه مهملا
وقوله آخر البيت الأول فيما اجتبي أي اختير وانظر هل ثم قول آخر غير مجتبى أو لا وقوله ولا قول لأب أي إذا أراد رد أفعاله وقد ظهر رشده فليس له ذلك وقد تقدم ذلك أول كلام ابن رشد فتقدم قريبا وفهم من قوله مشهدا أنه إذا ادعى تجديد الحجر على ولده ولم يثبت ذلك بإشهاد فلا تقبل دعواه وهو كذلك وفهم أيضا من قوله وقد وصى على مستوجب حجرا أي على من كان وقت الإيصاء عليه في حجر أبيه أنه لو أوصى عليه بعد بلوغه وظهور رشده فلا عبرة بذلك الإيصاء ولا يلزمه حكمه لخروجه من ولاية أبيه إذ ذاك والله أعلم
ويكتفي الوصي بالإشهاد إذا رأى مخايل الرشاد يعني أن الوصي أي من قبل الأب إذا رأى من المحجور مخايل الرشاد من صلاح الحال وحسن التصرف وأراد ترشيده فإنه يكتفي في ذلك بأن يشهد على نفسه أنه رشده وأطلقه من ثقاف الحجر ولم يبق عليه ولاية لأحد يعني ولا يحتاج إلى إقامة البينة على رشاده وحسن تصرفه قال في المقدمات وأما وصي الأب فإطلاقه جائز وهو مصدق فيما يذكر من حاله وإن لم يعرف ذلك إلا من قوله ابن سلمون وقيل لا يجوز إطلاقه
____________________

الصفحة 343