ومعلن السفه رد ابن الفرج أفعاله والعكس في العكس اندرج ومراده بالعكس أن معلن الرشد أفعاله ماضية لا ترد وأشار الناظم بقوله وفعل من يجهل بالإطلاق البيتين إلى قول ابن رشد واتفق جميعهم أن أفعاله جائزة لا يرد منها شيء وإن جهلت حاله ولم يعلم بسفه ولا برشد وكذلك اتفقوا أن على الإمام أن يولي عليه إذا ثبت عنده سفهه وخشي ذهاب ماله
ا هـ
ومعنى الإطلاق في جواز أفعال مجهول الحال سواء كانت بعوض أو تبرعا والله أعلم
وإن تكن بنت وحاضت والأب حي فليس الحجر عنها يذهب إلا إذا ما نكحت ثم مضى سبعة أعوام وذا به القضا ما لم يجدد حجرها إثر البنا أو سلم الرشد إذا تبينا وحجر من وصى عليها ينسحب حتى يزول حكمه بما يجب والعمل اليوم عليه ماضي ومثله حجر وصي القاضي وإن تكن ظاهرة الإهمال فإنها مردودة الأفعال إلا مع الوصول للتعنيس أو مكث عام إثر التعريس وقيل بل أفعالها تسوغ إن هي حالة المحيض تبلغ والسن في التعنيس من خمسينا فيما به الحكم إلى الستينا لما قدم الكلام على ما يخرج به الذكر من الحجر أتبعه بالكلام بما تخرج به الأنثى إذا بلغت في حياة أبيها أو بعد موته وقد أوصى عليها أو تركها مهملة ولم يقدم القاضي عليه أحد أو قدم فأخبر أن البنت إذا كان أبوها حيا فإنها لا تزال في حجره وتحت ولاية نظره ولا يزول عنها الحجر إلا بأحد أمرين
الأول أن تتزوج ويدخل بها زوجها وتمكث سبعة أعوام فحينئذ تخرج من الولاية وبهذا القول القضاء وهو أحد أقوال ثمانية قال ابن سلمون عن ابن رشد وهذا القول يعزى إلى ابن القاسم وبه جرى العمل عندنا ثم قال القول الثاني قول مالك في الموطأ أو المدونة وفي الواضحة من رواية مطرف إنها لا تخرج من ولاية أبيها حتى تتزوج ويدخل بها زوجها ويعرف حالها ويشهد العدول على صلاح أمرها فعلى قول مالك هذا إذا علم رشدها وظهر حالها جازت أفعالها وخرجت
____________________