كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

بسببه لا يقطع عنها نظره في الولاية اللهم إلا أن يكون هنالك من الأولياء من يتقدم على الأب فكذلك يتقدم على وصيه وفي طرر ابن عات انظر إذا رشد الوصي محجورته هل تسقط الولاية عنها أم لا قال ابن رشد رحمه الله لا أذكر في ذلك نص رواية والذي يوجبه النظر أن ولايته عليها في النكاح لا تسقط بتمليكها إياها من نفسها لأنه قد صار وليا من أوليائها بإقامة الأب إياه لها مقام نفسه فوجب أن لا تسقط ولايته عنها بما كانت تسقط به ولاية الأب عنها والأب لو رشدها لم تسقط بذلك ولايته عنها فكذلك هو فتدبر ذلك ا هـ ثم بحث الشارح مع ابن رشد في قوله لا أذكر في ذلك نص رواية انظر تمام كلامه وذلك في شرح قول الناظم في النكاح وإن يرشدها الوصي ما أبي فيها ولاية النكاح كالأب
وليس للمحجور من تخلص إلا بترشيد إذا مات الوصي وبعضهم قد قال بالسراح في حق من يعرف بالصلاح يعني أنه إذا مات الوصي وبقي من كان في حجره مهملا ولم يوص به إلى أحد ولا قدم عليه القاضي أحدا ذكرا كان أو أنثى فالمشهور أنه لا يخرج من الولاية إلا بالترشيد وقيل يخرج منها بموت وصيه إذا كان حسن النظر صالح الأحوال قال ابن سلمون واختلف في الذي يموت وصيه ولم يوص به إلى أحد ولا قدم عليه السلطان وصيا فقيل إنه إن كان حسن النظر لنفسه معروفا بالرشد فأفعاله كلها جائزة
وإن كان معروفا بالسفه فأفعاله كلها مردودة وهو قول ابن القاسم والذي جرت به الفتوى وعليه الشيوخ أن أفعاله كلها حكم من كان وصيه باقيا حتى يظهر رشده ويحكم بترشيده ا هـ وهذان القولان جاريان على قولي مالك وابن القاسم فمالك يراعي الولاية والأصل انسحابها حتى يرشد وهو القول الأول في النظم وابن القاسم يراعي حال المحجور من صلاح أو سفه ولا عبرة عنده بالولاية وهو القول الثاني وقد قلت في ذلك ليحفظ
____________________

الصفحة 350