كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

ومالك يعتبر الحجر فقط ونجل قاسم لحال قد فرط قلت إلا أن ظاهر كلامهم أن القول باعتبار الحال أو الولاية غير مقيد بموت الوصي كما فرضه الناظم بل القولان في حياة الوصي أو موته
والله أعلم
ونقل الشارح عن ابن لب أن المهملة بموت وصيها إذ طالت المدة وتصرفت تصرف الرشيد بطول المدة فهي على حكم الرشد في أفعالها على الصحيح من الأقوال في أفعال المهمل في هذه النازلة والشأن الإكثار من الشهود في عقدي التسفيه والترشيد وليس يكفي فيهما العدلان وفي مرد الرشد يكفيان يعني أن الذي جرى به العمل عند الموثقين الإكثار من الشهود في الشهادة بالتسفيه أو الترشيد وأنه لا يكتفى في ذلك بالعدلين وإن كان يكتفى بهما في الحجر وهو الذي عبر عنه الناظم بمرد الرشد أي برده ودفعه
والتسفيه الشهادة بأنه سفيه مبذر غير حافظ لماله
وينبني على الشهادة أن يضرب على يده ويمنع من التصرف في المستقبل لأن سفهه إنما ثبت الآن والشهادة بالحجر التي يكفي فيها عدلان للشهادة بأنه في ولاية مضروب على يده وقت الشهادة وفيما قبلها وينبني عليها رد أفعاله المتقدمة على هذه الشهادة والمتأخرة عنها هذا هو الفرق بينهما والله أعلم وأما الشهادة بالترشيد فهي الشهادة بأنه حافظ لماله حسن النظر صالح الحال وينبني عليها إطلاقه من ثقاف الحجر إن كان عليه حجر ومضي أفعاله وتصرفاته في المستقبل لأن رشده إنما ثبت الآن فتأمل ذلك فلست على يقين فيه فالله أعلم
قال الشارح ووجه عدم الاكتفاء بالعدلين فيما ذكر أن الشهادة بالتسفيه أو بالترشيد ليست من الأمور المحسوسة التي يدركها الشاهد بها بديهة وإنما
____________________

الصفحة 351