منه إلا خيرا فإن تلف لم يضمن الوصي شيئا من ذلك
ا هـ
زاد ابن سلمون بعد قوله لم يضمن إلا أن يرى أنه ممن لا يصلح مثله للاختبار لشدة سفهه فيضمن فلذلك ينبغي أن يزاد في وثيقة الدفع للمحجور ممن يعرف أن اليتيم ممن يصلح اختباره المواق انظر بقي له من هذا الفصل وابتلوا اليتامى قال ابن شاس الابتلاء للرشد مطلوب وفي كونه قبل البلوغ قاله الأبهري والبغداديون
قال ابن عرفة وهو أبين للآية الشريفة وقال المازري الأشهر أنه بعد البلوغ المتيطي للوصي أن يدفع لليتيم بعض ماله يختبره به كالستين دينارا ولا يكثر جدا إن رأى استقامته فإن تلف لم يضمنه ابن حبيب والوصي مصدق فيما دفع له من ذلك
وكل ما أتلفه المحجور فغرمه من ماله المشهور إلا لمن طوعا إليه صرفه وفي سوى مصلحة قد أتلفه وفعله بعوض لا يرتضى وإن أجازه وصيه مضى وفي التبرعات قد جرى العمل بمنعه ولا يجاز إن فعل تكلم في هذه الأبيات على المحجور إذا فوت شيئا من مال غيره هل يضمنه أم لا كان التفويت بإفساد أو إتلاف أو كان بعوض كالبيع أو بغيره من التبرعات كالهبة والصدقة فأخبر أن ما فوته بإتلافه وإفساده كالحرق والكسر والأكل فإنه يلزمه غرمه في ماله إن كان له مال وإلا أتبع به دينا في ذمته إلا في صورة واحدة وهي إذا سلطه عليه ربه باختياره وصيره فيما لا مصلحة له فيه أما إن عدا عليه بنفسه فإنه يغرمه صرفه في مصلحة أو غيرها أو سلطه عليه ربه وصرفه فيما لا بد منه فإنه يغرمه أيضا وإلى ذلك أشار بالبيتين الأولين
وأما ما أتلفه بعوض كالبيع فإنه لا ينبغي ابتداء فإذا وقع ونزل توقف إمضاؤه على إجازة الوصي فإن أمضاه مضى وإن رده رد وإلى ذلك أشار بالبيت الثالث وأما ما أتلفه بغير عوض من هبة ونحوها فإنه يمنع من ذلك ويضرب على
____________________