كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

يده فيه لأنه إنما حجر عليه خوف إتلاف ماله وليس لوليه إجازة ذلك سوء نظر فإن أجازه لم يجز ويغرمه إن فات وإلى ذلك أشار بالبيت الرابع قال في سماع عيسى قال ابن القاسم والمولى عليه حاله كحال الصبي إن كسر جرة أو أحرق شيئا أو أفسد فهو في ماله إن كان له مال وإلا أتبع به دينا
وفي المقرب قال سحنون قال ابن القاسم وسئل مالك عن رجل بعث يتيما له في طلب عبد آبق فأدركه وباعه وأتلف ثمنه فقام صاحبه فيه فقال يأخذه ولا شيء على الغلام من المال الذي أتلف ولا يكون دينا عليه
فقيل لمالك أفلا يكون هذا مثل ما أفسد أو كسر قال لا
وفي أصول الفتيا وكل ما فعله الصبي مما يرى الولي إجازته في أصول نظر فإنه جائز من فعله ولا يكون لمن عاقد الصبي في ذلك كلام إذا أجازه الولي وما باعه الصبي من ماله فإنه مأخوذ من المشتري ومردود إلى مال الصبي ولا شيء للمشتري فيما دفع من الثمن إلى الصبي لا في ذمة الصبي ولا في ماله إلا أن يكون الصبي إنما أنفق ذلك الثمن في مصالحه التي لا بد له منها فيلزم الولد رد ذلك الثمن وفي المقدمات لا اختلاف بين مالك وأصحابه أن الصغير الذي لم يبلغ الحلم من الرجال والمحيض من النساء أنه لا يجوز في ماله معروف من هبة ولا صدقة ولا عطية ولا عتق وإن أذن له في ذلك الأب أو الوصي إن كان ذا أب أو وصي
وإن باع أو اشترى أو فعل ما يشبه البيع أو الشراء مما يخرج على عوض ولا يقصر في إلى معروف كان موقوفا على نظر وليه إن كان له ولي فإن رآه سدادا أو غبطة أجازه وأنفذه وإن رآه بخلاف ذلك رده وأبطله وإن لم يكن له وصي قدم السلطان من ينظر له في ذلك بوجه النظر والاجتهاد وإن غفل عن ذلك حتى يلي أمره كان النظر إليه في إجازة إنفاذ ذلك ورده قال ابن رشد ويلزمه ما أفسد أو كسر في ماله مما لم يؤتمن عليه واختلف فيما أفسد أو كسر مما ائتمن عليه
تنبيه ظاهر عموم قوله إلا لمن إليه طوعا صرفه وفي سوى مصلحة قد أتلفه أن المحجور لا يغرم ما استعار إذا ادعى تلفه لأن ربه مكنه منه طوعا ولم يصرفه في مصلحة له ولم أقف الآن فيه على نص

____________________

الصفحة 354