كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

وظاهر السفه جاز الحلما من غير حجر فيه خلف علما جواز فعله بأمر لازم لمالك والمنع لابن القاسم الظاهر أن هذين البيتين محض تكرار مع قوله قبل والبالغ الموصوف بالإهمال معتبر بوصفه في الحال فظاهر الرشد يجوز فعله وفعل ذي السفه رد كله وذاك مروي عن ابن القاسم من غير تفصيل له ملائم ومالك يجيز كل ما صدر بعد البلوغ عنه من غير نظر وإلى هذا الخلاف أشار الشيخ خليل بقوله وتصرفه قبل الحجر محمول إلخ
وقوله هنا جواز فعله
البيت هو بيان للخلاف المذكور في البيت قبله والله أعلم وفي قوله فيما تقدم
فظاهر الرشد يجوز فعله تصريح بمفهوم قوله هنا وظاهر السفه والحاصل أن محل الخلاف البالغ المهمل فابن القاسم يراعي حالته فلذلك فرق بين ظاهر الرشد وظاهر السفه ومالك يعتبر الحجر
والفرض أن لا حجر فأجاز فعله
وبالذي على صغير مهمل يقضى إذا صح بموجب جلي وهو على حجته كالغائب إلى بلوغه بحكم واجب ويدفع الوصي كل ما يجب من مال من في حجره مهما طلب يعني أن الصغير المهمل يقضى عليه ويحكم بما ثبت عليه من الحق إذا كان موجب ذلك صحيحا جليا ظاهرا وهو مع ذلك على حجته إذا بلغ كالغائب يحكم عليه في غيبته ثم يقدم فيكون على حجته وقد تقدم هذا في البيع على الغائب فإن كان للمحجور وصي فهو الذي يدفع ما وجب على محجوره من مال المحجور المذكور إذا طلب ذلك
وإلى ذلك أشار بالبيت الثالث وبالذي يتعلق بيقضى وعلى صغير يتعلق بفعل مقدر صلة الذي أي ثبت أو وجب على صغير ثم وصفه بالإهمال وفاعل صح يعود على ما وجب على الصغير وبموجب يتعلق بصح والمراد بالموجب البينة قال في المقرب ولو كانت
____________________

الصفحة 355