بن يبقى بن زرب إلى أنه لا ينظر إليه وخالفه ابن عرفة عتاب وابن القطان في ذلك وقالا إنه لا ينظر عليه كما على أبيه قالا والقضاء عندنا بذلك
ا هـ
وفي مفيد ابن هشام قال القاضي أبو الوليد بن رشد وقد جاءت الرواية منصوصة عن مالك أن الوصي ينكح بنات محجوره يريد في البنات الأبكار البالغات والثيبات اللائي لم يملكن أمور أنفسهن
والوجه في ذلك أنه رآه وصيا عليهن بكونه وصيا على آبائهن وهو دليل ما في سماع ابن القاسم من كتاب النذور من العتبية وقد كان بعض الشيوخ يقول إن الوصي لا يكون وصيا على بنات محجوره إلا بتقديم السلطان فعلى هذا لا يزوج أحدا من بناته وأما أمه فليس لها بولي ولا خلاف أنه لا يصح أن يزوجها فالوصي يزوج إماء محجوره بلا خلاف ويزوج بناته اللائي لم يملكن أمر أنفسهن على اختلاف فيه ولا يزوج بناته اللائي قد ملكن أنفسهن ولا أخواته ولا قراباته فإن فعل مضى على ما ذهب إليه ابن الهندي والله الموفق
أقول النص الذي ذكر الشيخ رحمه الله أنه جاء في عقد البنات هو الرواية التي ذكر ابن رشد أنها جاءت منصوصة عن مالك وفي وثائق ابن فتحون أن للوصي أن يزوج موليات الموصي وأخواته وسائر بناته وذي قرابته من كل من كانت ولاية تزويجها إلى الموصي ثيبا كن أو أبكارا وينزل في ذلك كله منزلته رواه ابن حبيب عن مالك وأصحابه من المدنيين والمصريين ثم قال إنما له أن يفعل ذلك إذا كان يلي الذكور من أولاد الموصي لأنه ينظر لهم وينفذ عليهم ما ينظرون فيه وينفذونه بعد ذلك لأن الإناث ليس إليهن الإنكاح بعد الرشد فافترقا لذلك والله أعلم ومثل هذا ذكر ابن سهل في أحكامه
ا هـ
قال مقيد هذا الشرح سمح الله له بفضله سمعت من شيخنا الإمام العالم العلامة الحافظ المتفنن الخطيب البليغ أبي العباس سيدي أحمد المقري التلمساني رحمه الله عبر ما مر في حال قراءة مختصر الشيخ خليل قال يظهر لي أن القولين في انسحاب نظر الوصي على أولاد محجوره محلهما في حياة المحجور وأما بعد موته فينبغي أن يتفق أنه لا يبقى له نظر عليهم لأن النظر عليهم إنما كان بحسب التبع لأبيهم والقاعدة أنه إذا عدم المتبوع عدم التابع وله نظائر في الفقه منها من اشترى عبدا فمات أو أعتقه أو باعه ثم أراد أن يشتري ما له فلا يجوز باتفاق أي لا يجوز بيعه بكل شيء كما يجوز لو كان العبد مازال بيده فأما الآن فلا يباع إلا بما يجوز بيعه به منفردا وكذلك النخل والأرض إذا باعهما ثم أراد أن يشتري زرع الأرض أو ثمر النخل فاعلمه
ولذلك نظائر أخر ذكرت في محلها وقد قلت في ذلك في تكميل المنهج المسمى ببستان فكر المنهج في تكميل
____________________