عذر ثبت هل له ذلك أم لا
قلت فرق ابن عات بين قبول الوصي في حياة الموصي أو بعد موته فإن كان قبوله في حياة الموصي فلا يحله القاضي إلا بعد ثبوت عذر يوجب ذلك وإن كان قبوله بعد موت الموصي فللقاضي أن يعفيه لغير عذر
ا هـ
والمسألة الثانية إذا قبل الوصي الإيصاء بعد موت الموصي أو قبله واستمر على قبوله إلى موت الموصي فلا رجوع له بعد فإن حصل له عذر انعزل
والمسألة الثالثة إذا امتنع الوصي من قبول الإيصاء بعد موت الموصي ثم بدا له وأراد أن يقبل فليس له ذلك وإلى هاتين المسألتين أشار الشيخ خليل بقوله لا بعدهما أي ليس للوصي عزل نفسه بعد موت الموصي وقبول الوصية سواء كان قبوله قبل الموت واستمر عليه إلى موت الموصي أو كان قبوله بعده ثم قال وإن أبى القبول بعد الموت فلا قبول له بعد قال في المقرب قال ابن القاسم وإذا قبل الوصي وصية من أوصى إليه ثم بدا له بعد موت الموصي وأراد أن يتركها فليس له ذلك وقد لزمته وفي كتاب ابن يونس قال محمد وإذا قبل الوصي الوصية في حياة الموصي فلا رجوع له بعد موته
وفي مفيد ابن هشام وإذا أوصى رجل إلى رجل وقبل الموصى إليه ذلك ثم ندم قبل موت الموصي فإن أقاله الموصي جازت إقالته وإن لم يقله ألزم النظر في الوصية على ما أحب أو كره إن كان قد أشهد بالقبول على نفسه يجبره الحاكم على ذلك إن كان ثقة مأمونا إلا أن يكون له عذر مقبول وفي كتاب ابن يونس عن أشهب وإذا أبى من قبولها في حياته وأبى منها أيضا بعد مماته ثم أراد قبولها فليس له ذلك إلا أن يجعله السلطان لحسن نظره
ا هـ
ابن رشد وللوصي عزل نفسه بعد القبول في حياة الموصي ابن عرفة ظاهر المعونة خلاف هذا ومن المدونة إذا قبل الوصي الوصية في حياة الموصي فلا رجوع له بعد موته أشهب لو قبل الوصي الوصية بعد موت الموصي أو جاء منه ما يدل على القبول من بيع أو شراء لهم لزمته الوصية
انتهى على نقل المواق
فرع الوصيان المشتركان في الإيصاء هل لأحدهما أن يوصي بما جعل إليه من
____________________