كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

الوصية أو لا ثالثها لشريكه في الإيصاء لا لغيره وعلى الثاني ذهب الشيخ خليل حيث قال ولا لأحدهما إيصاء انظر الشارح والمواق
وكل من قدم من قاض فلا يجوز أن يجعل منه بدلا كذاك لا يجوز أن ينعزلا إلا لعذر بين إن قبلا أشار بالبيت الأول لقوله في المتيطية وغيرها ولا يجوز لمقدم القاضي على النظر لليتيم أن يوكل بما جعل إليه أحدا غير حي أو مات ولا أن يوصي إلى أحد وهو خلاف وصي الأب قاله ابن أبي زمنين وابن الهندي وغيرهما من الموثقين قال بعض الشيوخ وإنما لم يجز له أن يوكل غيره في حياته أو بعد وفاته لحضور أعيان القضاة المقدمين لهم وأما الأب فقد فاتت عينه فوصيه بمنزلته وفيها أيضا وإذا قبل الوصي التقديم فليس له أن ينحل عن ذلك إلا لعذر يتبين للقاضي يوجب حله وليس له أن يوكل في حياته ولا بعد مماته وليس هو في هذا بمنزلة الوصي للأب
ا هـ
فقوله فلا يجوز أن يجعل منه بدلا يشمل التوكيل في الحياة والإيصاء بعد الممات وقدم بالبناء للنائب ويجعل بالبناء للفاعل وفاعله يعود على من قدم وبدلاه مفعول بيجعل وضمير منه يعود على قدم أيضا
وأشار بالبيت الثاني إلى قول المتيطي أيضا وقال ابن حبيب عن أصبغ في الرجل يوكله السلطان على النظر لليتيم فيقبل ذلك منه فليس له أن ينعزل عن ذلك عزل ذلك السلطان أو لم يعزل إلا أن يلزمه السلطان على وجه النظر ويولي غيره لحسن نظره
ا هـ
وصالح ليس يجيد النظرا في المال إن خيف الضياع حجرا
____________________

الصفحة 360