يعني أن للوصي أن يتجر بمال اليتامى لهم على أن الربح لهم والوضيعة عليهم وله أن يدفعه قراضا لغيره على وجه النظر ولا يجوز أن يتجر به لنفسه فإن فعل فقيل الربح لهم والوضيعة عليه وقيل الربح له وعليه الخسارة وقيل إن كان مليا فالربح له وإن كان معسرا فالربح للأيتام
ا هـ
وفي طرر ابن عات رأيت لبعض المفتين أن الوصي إذا كان أخا لليتامى وكان المال مشتركا فتجر به فالربح له قال حسن أن يواسي منه اليتامى وفي المقرب في تفسير ابن مزين قال وسألت عيسى عن تفسير قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة يعني أن يقارض بمال اليتامى أهل الثقة والأمانة أو يبضع معهم فتكون زكاة المال من ربحه قال ويكره لولي اليتيم أن يأخذ من ماله قراضا لنفسه قال يحيى قلت له فإن فعل قال إن أخذه على قراض مثله ولم يغش اليتيم فذلك جائز وإن ذهب المال فلا ضمان عليه
ا هـ
وجائز مبتدأ وللوصي يتعلق به وأن يتجر في محل رفع فاعل بجائز ومتعلق يتجر محذوف دل عليه السياق أي بمال اليتيم
والله أعلم
فرع في نوازل ابن الحاج للقاضي أن يعرض للوصي أجرة على نظره ا هـ
وعندما يأنس رشد من حجر يطلقه وماله له يذر وحيث لم يفعل فقد تصدى أن يضمن المال لأن تعدى يعني أن الوصي إذا آنس وأبصر ورأى من محجوره الرشد وحسن الحال فإن المطلوب في حقه أن يرشده ويطلقه من ثقات الحجر ويعطيه ماله ويخرج عن عهدته فإن لم يفعل وضاع المال ضمنه لأنه عرض نفسه لذلك لتعديه بعدم ترشيد المحجور المذكور والأصل في ذلك قوله تعالى فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم وفي طرر ابن عات المشاور فإن علم الوصي برشده ولم يدفع إليه ماله وتلف عنده
____________________