كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

فوت أو خوف فوت مصلحة نصب الحاكم أو لا يقع شيء من ذلك فأما القسم الأول وهو ما عارض فيه القطعي الظني ولم يتعلق به حق الغير ولا طرأ فوت ولا غيره فالظاهر في هذا نقص الحكم وذلك كإتيان الزوج المفقود بعد أن اعتدت زوجته وقبل أن تتزوج أو بعد العقد عليها وقبل الدخول على إحدى الروايتين عن مالك وكانفشاش الحمل بعد دفع النفقة ونحو ذلك وأما القسم الثاني وهو إذا عارض القطعي الظني وتعلق به حق الغير أو طرأ فوت وذلك كإتيان الزوج المفقود بعد أن دخل بزوجته أو بعد العقد فقط على قول فالظاهر هنا عدم نقض الحكم والقياس النقض وعدمه استحسان
وأما القسم الثالث وهو إذا عارض الظني الظني ولم يتعلق به حق الغير ولا طرأ فوت فلا إشكال هنا في نقض الحكم كما إذا بيعت دار المدين الغائب لصاحب الدين فلما قدم أثبت البراءة من الدين أو أبطل أصله فينتقض البيع لعدم تعلق حق الغير وهنا تتنزل مسألة الجارية لو لم يحدث فيها فوت بالعتق والتزويج وأما بعد حدوثهما فهي من أمثلة القسم الرابع
وأما القسم الرابع وهو إذا عارض الظني الظني وتعلق حق الغير أو طرأ فوت كبيع دار الغائب من غير صاحب الدين فيمضي الحكم ولا ترد للغائب وهو استحسان والقول بالنقض أقيس
انتهى كلام الشارح باختصار
قال مقيد هذا الشرح وقد كنت نظمت هذه القاعدة بأقسامها تقريبا للحفظ فقلت في أواخر نظمنا المسمى بستان فكر المهج في تكميل المنهج إن حكم القاضي فبان خلف ما استند الحكم له فأعلما فما انتمى للقطع فالمعارض قطعي امنعن والظن لا يناقض وليس يوجد لهذين مثال وإنما التقسيم أفضى للمقال وما انتمى للظن فالذي أتى إما بقطع أو بظن ثبتا إن لم يكن للغير حق لا ولا طارئ فوت فانقضن مسجلا وذا كمفقود أتى ولا نكاح أو أخذ الدار الذي الدين استباح فثبتت براءة المديان وإن يكن أثبت بالاستحسان كأن أتى بعد النكاح أو أخذ داره أجنبي ببيع قد نفذ ونقضه القياس والبسط لدى شرح ابن عاصم لمن قد ولدا في بيع مال غائب ذاك ذكر فراجعه ثم حقق النظر

____________________

الصفحة 51